إلى كل من اختار التسول طريقاً… هناك بديل يحفظ الكرامة

أريفينو.

أقول لكل من يمد يده في الشارع طلباً للصدقة:
إذا كنت ترغب في أكل الحلال بعرق جبينك والحفاظ على كرامتك، فاعلم أن أمامك أبواباً كثيرة مفتوحة، تحتاج فقط إلى قرار شجاع وبداية بسيطة.

بدل انتظار عطف الناس، حاول أن تقدم لهم شيئاً، ولو كان بسيطاً، مقابل دراهمهم. فالناس لا ترفض شراء شيء نافع أو رمزي، لكنها تتألم حين ترى إنساناً يفرّط في كرامته.

يمكنك أن تبدأ بأفكار بسيطة لا تحتاج إلى رأس مال كبير، مثل:
بيع المناديل، محافظ النقود والبطاقات، حامل المفاتيح، السماعات، شواحن الهاتف، البطاريات، المفكرات أو دفاتر الملاحظات، الأقلام، المجلات أو الكتيبات، الأحزمة، الأمشاط، قواطع الأظفار…
أو حتى بعض المأكولات الخفيفة مثل المسمن، الحرشة، الحلويات، أو قنينات الماء صغيرة الحجم.

ويمكنك أيضاً تطوير الفكرة أكثر من خلال:
بيع مناديل معطرة، التمر، الحلوى للأطفال، مناديل تنظيف السيارات، أو تقديم خدمات بسيطة مثل تنظيف زجاج السيارات، لكن بشكل منظم ومحترم وبدون إزعاج.

الفكرة ليست في حجم ما تبيع، بل في القيمة التي تضيفها لنفسك قبل غيرك.

حين تبيع، فأنت لا تأخذ صدقة، بل تكسب رزقك بمجهودك، وهذا هو الفرق الكبير بين من يحافظ على كرامته ومن يضيّعها.

تذكّر دائماً:
🔹 العمل البسيط اليوم قد يتحول إلى مشروع صغير غداً.
🔹الزبناء الأوائل يمكن أن يصبحوا داعمين دائمين.
🔹الثقة بالنفس التي تكتسبها من العمل لا تقدر بثمن.

أما التسول، فرغم سهولته الظاهرة، فإنه يهدم الإنسان من الداخل، ويقتل روح المبادرة، ويجعله رهيناً لظروف الآخرين.

فلنغير هذه الثقافة، ولنشجع العمل مهما كان بسيطاً.

درهم واحد تكسبه بكرامة، خير من عشرة دراهم تؤخذ بذل.

اختر أن تبيع… ولا تختر أن تهان.

وفي الختام، نوجه نداء إلى وسائل الإعلام، من قنوات إذاعية وتلفزية، وإلى جميع المغاربة، من أجل تبليغ هذه الفكرة ونشرها على أوسع نطاق، ترسيخاً لقيم العمل والكرامة داخل المجتمع

الدكتور : نورالدين البركاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *