ارتفاع قياسي في إمدادات الغاز إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي- الأوروبي وفق معطيات إسبانية رسمية

أريفينو : 28 يناير 2026


كشفت تقارير إسبانية حديثة أن المغرب عزز موقعه خلال سنة 2025 باعتباره ثاني أكبر مستفيد من الغاز الطبيعي المعاد تصديره من إسبانيا، في تطور يعكس تنامي الاعتماد المغربي على البنية التحتية الطاقية الإسبانية، خصوصاً عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.

وبحسب معطيات تداولتها وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى أرقام رسمية، فقد بلغت الكميات التي توصل بها المغرب خلال السنة الماضية حوالي 10.375 جيغاواط/ساعة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 7 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يمثل مستوى غير مسبوق منذ إعادة تشغيل الأنبوب بعد توقف الإمدادات المباشرة من الجزائر.

وتشير الأرقام نفسها إلى أن حجم الغاز الموجه إلى المغرب يناهز أكثر من 90 في المائة من الطاقة التقنية السنوية للأنبوب، كما باتت المملكة تستحوذ على ما يقارب ربع إجمالي صادرات الغاز المعاد توجيهها من إسبانيا، لتحتل المرتبة الثانية بعد فرنسا، متقدمة بذلك على باقي الشركاء الأوروبيين.

وتؤكد المصادر ذاتها أن إسبانيا لا تضطلع بدور المزوّد المباشر، بل تعمل كحلقة وصل لوجستية، حيث يقوم المغرب بشراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، ليتم استقباله وإعادة تحويله داخل المحطات الإسبانية، قبل نقله عبر الشبكة الوطنية وضخه نحو الجنوب.

وفي المقابل، يظل هذا المسار الطاقي محكوما باعتبارات سياسية ودبلوماسية دقيقة، في ظل العلاقة المعقدة مع الجزائر، إذ تحرص السلطات الإسبانية على تطبيق نظام صارم لتتبع مصدر الغاز، بما يضمن احترام الالتزامات التعاقدية، في سياق إقليمي يتداخل فيه البعد الطاقي مع التحولات السياسية التي أعقبت الموقف الإسباني من ملف الصحراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *