استمرار برنامج تأهيل حجاج بيت الله الحرام في أجواء إيمانية بمسجد محمد الخامس بالناظور

أريفينو.

في إطار العناية المتواصلة بتأطير المقبلين على أداء فريضة الحج لموسم 1447هـ، وحرصًا على إعدادهم الإيماني والعملي، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، يومه 05 أبريل 2026، لقاءً تأطيريًا جديدًا لفائدة الحجاج والحاجات، بمسجد محمد الخامس بمدينة الناظور، في أجواء روحانية يسودها الخشوع والتفاعل.
استُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة توجيهية تحفيزية قيّمة ألقاها العلامة سيدي ميمون برسول، رئيس المجلس العلمي، نوَّه فيها بحرص الحجاج على حضور هذه الدورات التأطيرية، وما لذلك من أثرٍ بالغ في تمكينهم من تعلّم مناسك حجهم على الوجه الصحيح، وهو ما أكده له السادة المؤطرون، مما أدخل عليه بالغ السرور. كما حثّ الحجاج على مواصلة أعمالهم التعبدية والخيرية من صيامٍ وصدقةٍ وسائر وجوه البر، مذكّرًا بأن خير الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، ومشيرًا إلى أن هذه اللقاءات شارفت على نهايتها، تمهيدًا لتحقيق مبتغاهم الأسمى بزيارة بيت الله الحرام والتشرّف بالوقوف بمقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أعقب ذلك برنامج علمي متنوع توزّع على محاور تأطيرية هادفة:
_ التأطير الفقهي الأول من تقديم الأستاذ عمر أفقير، الذي تناول فيه:
نبذة تاريخية عن الحج وأبعاده التعبدية.
بيان حِكَم الطواف ودلالاته الروحية.
أصل تشريع السعي بين الصفا والمروة.
أصل تشريع رمي الجمرات وما يحمله من رمزية.
خاتمة جامعة أبرزت مقاصد الحج وغاياته السامية.
_ التأطير الفقهي الثاني من تأطير الأستاذة خديجة الدريوش، عضو المجلس العلمي المحلي، حيث ركزت على:
أعمال يوم النحر وأيام التشريق.
كيفية رمي الجمرات ابتداءً من الجمرة الكبرى، وبيان حكمتها وغايتها.
حكم المبيت بمنى وما ينطوي عليه من دلالات تربوية.
أحكام التعجيل وما يترتب عليه.
أهمية التعاون والتآزر بين الحجاج.
_ التأطير التوجيهي والإرشادي من تقديم الأستاذ الإمام المرشد عبد الله حديدو، الذي شدد على الجوانب التنظيمية والسلوكية، مبرزًا ضرورة الالتزام بالسكن المنظم واحترام خصوصيته، مع الفصل بين الرجال والنساء، والتحلي بالأخلاق الحسنة واتباع توجيهات المؤطرين، وعدم الخروج إلا للضرورة، إلى جانب حمل بطاقة الحاج، والمحافظة على الأمانات، واحترام الآخرين، والحفاظ على النظام والنظافة، وتجنب الازدحام، والالتزام بتعليمات السلامة، والحرص على حضور الدروس التوعوية، واحترام ضوابط الأمتعة، واللجوء إلى البعثة الطبية عند الحاجة.
وقد مرّ هذا اللقاء في أجواء متميزة طبعها التفاعل الإيجابي للحاضرين، مما يعكس وعيهم بأهمية الاستعداد الجيد لأداء المناسك في أحسن الظروف.
واختُتم اللقاء برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يوفّق حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسكهم على الوجه الذي يرضيه، ويتقبل منهم صالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *