اقتراب عيد الأضحى ينعش الدعم الاجتماعي ويكشف اختلالات سوق الأضاحي في المغرب

أريفينو.
وهيب اليتريبي.
مع دنو موعد عيد الأضحى، شرعت مؤسسات عمومية وهيئات للأعمال الاجتماعية في اعتماد تدابير استثنائية لدعم موظفيها، في محاولة للتخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بهذه المناسبة، وسط ظرفية اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
في هذا السياق، أقدمت جهة اجتماعية تابعة لقطاع العدل على إطلاق سلفة خاصة لفائدة المنخرطين، تتراوح قيمتها بين ألفين وثلاثة آلاف درهم، على أن يتم تسديدها بشكل تدريجي عبر اقتطاعات شهرية تمتد لعدة أشهر، مع الإبقاء على منحة العيد المحددة سلفا. كما شهدت إحدى الشركات الوطنية في مجال النقل والخدمات اللوجستية اتفاقا اجتماعيا أفضى إلى صرف منحة مالية مهمة، إلى جانب إتاحة إمكانية الاستفادة من قروض إضافية حسب الطلب.
هذه المبادرات تعكس توجها متزايدا لدى عدد من المؤسسات لاعتماد آليات تمويل مؤقتة لمواكبة الضغط الموسمي على ميزانيات الأسر، خاصة في فترة ترتفع فيها المصاريف بشكل لافت.
في المقابل، تعرف أسواق الماشية بمختلف المدن المغربية حركية ملحوظة مع تزايد العرض، حيث يؤكد مهنيون توفر أعداد مهمة من الأغنام والأبقار وتنوع في السلالات. غير أن هذا المعطى لم يحد من ارتفاع الأسعار، التي تواصل تسجيل زيادات تدريجية بفعل تزايد الطلب واقتراب موعد العيد.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن أسعار الأضاحي من الفئة المتوسطة بلغت حوالي خمسة آلاف درهم، وهو ما يعكس حجم الضغط المسجل خلال هذه الفترة من السنة. ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة، أبرزها غلاء الأعلاف وتداعيات الجفاف المتكرر، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج بشكل واضح.
أمام هذه المعطيات، يتجه عدد متزايد من الأسر إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، من بينها اقتناء الأضاحي مباشرة من الضيعات ومناطق التربية، في محاولة لتقليص دور الوسطاء وتفادي الزيادات التي تعرفها الأسواق التقليدية، خاصة في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، حيث تبلغ الأسعار مستوياتها القصوى.