الحرس الإسباني يفكك شبكة لتنظيم الهجرة غير نظامية بأساليب جد متطورة

أريفينو /26 نوفمبر 2025
فككت السلطات الامنية الإسبانية شبكة إجرامية متعددة الأنشطة ضمن عملية أطلقت عليها اسم “باركيرا”، نفذها الحرس المدني في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية بين المغرب وسبتة المحتلة.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة لم تعد تقتصر على التهريب التقليدي للمهاجرين، بل توسعت أنشطتها لتشمل توجيه طلبات لجوء احتيالية، وتدبير زيجات صورية، وتهريب القاصرين، بالإضافة إلى محاولات فتح مسارات جديدة نحو طريفة وجزر البليار.
وتعمد الشبكة إلى تعليم المهاجرين كيفية تقديم طلبات اللجوء فور وصولهم إلى سبتة، وتزويدهم بروايات جاهزة لاستخدامها أمام الأمن، مثل الادعاء بالدخول سباحة لمدة خمس ساعات، مع التخلص من الوثائق المزورة التي توفرها لهم، ضمن مجموعة من الأساليب الاحتيالية المعقدة.
في حين كشف المصدر، أن تكلفة العبور إلى سبتة تتراوح بين 9 آلاف و10 آلاف يورو، وتشمل تكاليف المراقبة وشراء معدات الغوص والبدلات ودفع مبالغ للربان، بينما تصل تكلفة الوصول إلى شبه الجزيرة إلى 14 ألف يورو، نتيجة شبكة مالية معقدة تشمل رشوات لمن يغضون الطرف عن النشاط.
كما ضمت الأنشطة تهريب القاصرين، إذ كانت الشبكة تسهل دخول الأطفال إلى سبتة ثم نقلهم لاحقاً إلى شبه الجزيرة، مقابل مبالغ تتراوح بين 8 آلاف و11 ألف يورو حسب الطريقة المستخدمة.
وبحسب التحقيقات، لم تقتصر عمليات الشبكة على سبتة، بل سعت إلى فتح مسارات جديدة نحو طريفة وجزر البليار، مستخدمة تطبيقات مشفرة لتأمين اتصالاتها، غير أن السلطات نجحت في كشف خيوط الشبكة المرتبطة بمحاولات تسهيل وصول المهاجرين لتلك المناطق.
ومكنت عملية “باركيرا” من إيقاف عدد من أفراد الشبكة المتعددة الروافد، لكنها لا تزال مفتوحة، مع مواصلة التحقيق في المسارات المرتبطة بجزر البليار للكشف عن جميع امتدادات النشاط الإجرامي للشبكة.