الداخلية تعلن الحرب على “القفف السياسية”

أريفينو : 24 يناير 2026

كشفت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية، شرعت مع اقتراب شهر رمضان، في تفعيل مقاربة رقابية أكثر صرامة تجاه أنشطة الإحسان الموسمي، في خطوة تعكس حساسية المرحلة السياسية واستمرار المخاوف المرتبطة بإعادة توظيف العمل الخيري كأداة للاستقطاب الانتخابي المبكر.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “الأيام 24″، فإن هذا التحرك الاستباقي يستند إلى تقارير ميدانية حذّرت من محاولات جديدة لإحياء ممارسات سابقة، حوّلت “قفف رمضان” في عدد من المناطق إلى وسيلة غير معلنة لبناء النفوذ السياسي، خاصة داخل الأوساط القروية والأحياء الهامشية بضواحي المدن الكبرى.

وفق المصادر ذاتها، فإن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وجه تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال تدعو إلى تتبع دقيق وممنهج لكل المبادرات المرتبطة بتوزيع المساعدات الغذائية خلال الشهر الفضيل، مع التشديد على التدقيق في مصادر التمويل، ومعايير انتقاء المستفيدين، والجهات الفعلية التي تقف خلف عمليات التوزيع.

السلطات الترابية رفعت حالة تعبئة ميدانية شاملة، بعد توجيه أوامر مباشرة إلى القياد والباشوات والمقدمين والشيوخ لمراقبة عمليات التوزيع عن كثب، والتدخل الفوري عند رصد أي مؤشرات على توظيف سياسي للمساعدات أو أي مساس بالنظام العام أو بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين.

ويستند هذا التشدد إلى مرجعية قانونية واضحة، كان وزير الداخلية قد أكدها في رد سابق على سؤال برلماني، حيث شدد على أن القانون رقم 18-18 يجرّم بشكل صريح استغلال المساعدات الخيرية خلال المناسبات الدينية لأغراض انتخابية. وأوضح أن المشرّع تعمّد إرساء فصل صارم بين العمل التضامني والعمل السياسي، مع منح السلطات الترابية صلاحيات واسعة للتدخل والزجر كلما ثبت خرق القانون أو تهديد نزاهة التنافس الديمقراطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *