“المدرسة الرائدة” بلا كتب: شهرين من الانتظار يكشفان “أزمة توزيع وتنظيم”

أريفينو : 3 نوفمبر 2025

شهادات غاضبة من أولياء الأمور تكشف عمق المشكلة

وفي اتصالهم بموقع “أنا الخبر”، أعرب أولياء الأمور عن استيائهم وصعوبة الحصول على المقررات الدراسية الخاصة بالمدرسة الرائدة، مطالبين بضرورة التدخل العاجل من الجهات المختصة لتوفير هذه الكتب، التي تعتبر أداة التعلم الأساسية لأبنائهم.

ويعكس الواقع الميداني حالة من الفوضى، حيث قال أحد الآباء: “كيف يُعقل أن نبحث في المكتبات عن كتب المدرسة الرائدة، فنجد لافتات تعلن: ‘لا توجد كتب المدرسة الرائدة لجميع المستويات’؟ أن يبدأ الموسم الدراسي ووسائل التعلم الأساسية مفقودة؟”

ويضيف الأب متسائلاً بمرارة: “أين الخلل؟ هل هو في التوزيع؟ في الطبع؟ أم في التنظيم؟ التعليم لا يُصلح بالكلام، بل بالتخطيط والوضوح والالتزام”.

غياب كتب المدرسة الرائدة

أصوات من الميدان

ويعبر ولي أمر آخر عن غضبه الشديد من حالة الاستهزاء بمستقبل أبنائهم: “لقد مرّ شهران والمقررات غير متوفرة! هل سيتم استيرادها من الخارج أم ماذا؟ قضيت أربعة أسابيع أبحث عن الكتب، وفي إحدى المرات طلب مني صاحب المكتبة القدوم صباحاً، وعند وصولي أخبرني أنها نفدت، ليكشف لي لاحقاً أنه قام بإخفائها في مكان آخر”.

ويكشف المتحدث عن بعد جديد للأزمة يتعلق بسعر البيع، مشيراً إلى أن بعض أصحاب المكتبات يرفضون البيع بالثمن المكتوب على المطبوع، “بل يزيدون ثلاثة دراهم على سعر كل مطبوع”، مما يضيف سبباً آخر لتعطيل توفير الكتب.

دعوات متزايدة إلى تدخل وزارة التربية الوطنية بشكل عاجل

حلول مقترحة لتفادي تكرار الأزمة في المواسم الدراسية المقبلة

يرى عدد من المتتبعين أن تجاوز هذه الأزمة لا يمر فقط عبر توفير الكتب المتأخرة، بل من خلال إصلاح شامل لمنظومة التوزيع، يقوم على الرقمنة وتتبع المخزون بشكل آني، حتى تتمكن الوزارة من معرفة النقص في أي منطقة قبل أن يتحول إلى أزمة.

كما شدد آخرون على ضرورة تشديد المراقبة على المكتبات ودور النشر لضمان البيع بالسعر الرسمي، ومنع كل أشكال المضاربة التي تثقل كاهل الأسر المغربية. وفي المقابل، يُنتظر من الوزارة تحسين التواصل مع الرأي العام وتوضيح مراحل التوزيع بدقة، لتفادي الارتباك الذي يرافق بداية كل موسم دراسي.

وفي النهاية، يبقى الأمل كبيرًا في أن تتحول تجربة “المدرسة الرائدة” إلى نموذج وطني ناجح يعيد الثقة في المدرسة العمومية ويعزز تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *