المغرب يتفوق على إسبانيا والبرتغال في إدارة الكوارث المناخية

أريفينو .
شهدت مساحات واسعة من إسبانيا والبرتغال، مؤخرا، حالة تأهب قصوى عقب عاصفة قوية ضربت شبه الجزيرة الأيبيرية، متسببة في أمطار غزيرة ورياح عاتية أدت إلى سقوط أشجار، وتعطيل حركة النقل، وإغلاق مدارس في عدد من المناطق.
وأعلنت السلطات في كل من إسبانيا والبرتغال حالة الاستنفار، مع تسجيل فيضانات محلية أغرقت شوارع وأحياء سكنية، وأثرت على البنية التحتية، خاصة في المدن الساحلية والمنخفضة.
في المقابل، كان المغرب قد واجه خلال الأشهر الماضية موجة فيضانات قوية همّت عددا من مدن الشمال ومنطقة الغرب.
غير أن السلطات المغربية تحركت بسرعة لاحتواء التداعيات، حيث أطلقت عمليات إنقاذ وإغاثة واسعة، وتمت تعبئة مختلف المصالح المدنية والعسكرية لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أقرب وقت.
وبتعليمات ملكية من جلالة الملك محمد السادس، جرى تخصيص دعم مالي مباشر لفائدة الأسر المتضررة، مع إطلاق برامج لإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، وتعويض الفلاحين وأصحاب المنازل المتضررة.
كما تم اعتماد مقاربة استباقية لتقوية شبكات تصريف المياه، وتعزيز آليات التدخل السريع تحسباً لأي طوارئ مناخية مستقبلية.
ويرى متتبعون أن الفارق في تدبير الأزمات بين المغرب وكل من إسبانيا والبرتغال يكمن في سرعة الاستجابة المركزية، وتنسيق الجهود الميدانية، وتوفير الدعم المالي المباشر للمتضررين في وقت وجيز.
ففي حين لا تزال بعض المدن في اسبانيا والبرتغال تعاني من آثار الفيضانات وسط جهود متواصلة لإعادة الوضع إلى طبيعته، تمكن المغرب من تقليص مدة التأثيرات السلبية، وتسريع وتيرة التعافي.
وتبرز هذه التطورات أهمية الجاهزية المسبقة، وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، فضلاً عن توفر آليات تمويل سريعة لدعم المتضررين، في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية القصوى التي باتت تضرب مناطق متعددة من العالم بوتيرة غير مسبوقة.