بعد إزدياد عزلته أوربياً…النظام الجزائري يعلن مُرغماً قبوله إستقبال المهاجرين المطرودين من فرنسا

أريفينو : 12 يناير 2026

اضطرّ النظام الجزائري إلى الإعلان عن قبوله استقبال المهاجرين الجزائريين غير النظاميين المطرودين من فرنسا والدول الأوروبية وذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس المعين من قبل الجيش “عبد المجيد تبون”، انتهى بقرار يقضي بتسوية وضعية جزائريين متواجدين بالخارج في أوضاع غير قانونية، والسماح بعودتهم إلى البلاد عبر القنصليات الجزائرية.

وجاء هذا القرار، الذي حاولت السلطات الجزائرية تسويقه في بيان رسمي بصيغة مبادرة إنسانية تجاه الشباب الجزائري بالخارج، في سياق ضغوط متزايدة من الجانب الفرنسي والأوربي، الذي شدد خلال الأشهر الأخيرة على ضرورة ترحيل المهاجرين غير النظاميين وإلزام الجزائر باستقبال رعاياها، بعد سنوات من التوتر والرفض الجزائري الضمني لهذا الملف.

ويُفهم من مضمون بيان مجلس الوزراء أن الجزائر وجدت نفسها أمام واقع دولي ضاغط وعزلة دولية، فرض عليها تغيير موقفها والقبول عملياً بإعادة المهاجرين المطرودين، خاصة في ظل تشديد السياسات الأوروبية تجاه الهجرة غير النظامية، وربط هذا الملف بالتعاون الأمني والدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا.

وحسب البيان، فإن قرار التسوية يشمل الجزائريين الموجودين في وضعيات هشة أو غير قانونية ممن لم يرتكبوا جرائم خطيرة، مع اشتراط الالتزام بعدم العودة إلى الهجرة غير النظامية، فيما استُثني من هذا الإجراء المتورطون في قضايا تتعلق بإراقة الدماء، والاتجار بالمخدرات والأسلحة، أو التعاون مع أجهزة أمنية أجنبية.

وفي الوقت الذي حمّل فيه الخطاب الرسمي أطرافا خارجية وداخلية مسؤولية تغليط الشباب ودفعهم إلى الهجرة، يرى متابعون أن هذا القرار يعكس فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية في احتواء أزمة البطالة واليأس الإجتماعي ويمثل اعترافا غير مباشر بعجز النظام عن مواصلة رفض استقبال المطرودين في ظل الإكراهات الدولية.

ويُنتظر أن يفتح هذا المستجد نقاشا واسعا داخل الجزائر حول الأسباب الحقيقية لتفاقم ظاهرة الهجرة الغير شرعية وحول ما إذا كان هذا التحول يعكس إرادة إصلاح حقيقية أم مجرد رضوخ ظرفي لضغوط فرنسية وأوروبية متصاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *