بعد تخريب مقهى بحديقة محمد السادس.. الأمن الإقليمي ببركان يوقِف 9 أشخاص بينهم 5 قاصرين

أريفينو.
في تدخل أمني حاسم، تمكنت عناصر الأمن الإقليمي بمدينة بركان، مساء اليوم الثلاثاء، من توقيف 9 أشخاص يشتبه في تورطهم في أعمال شغب وتخريب استهدفت مقهى محاذيا لحديقة محمد السادس، وذلك قبيل انطلاق المباراة التي جمعت فريقي نادي نهضة بركان والجيش الملكي.
حسب معطيات أولية توفرت لـ أوريون ماروك فإن الأحداث اندلعت في فترة ما قبل المباراة. حيث حلّت مجموعة من الأشخاص بمقهى يقع في محيط حديقة محمد السادس، وما هي إلا لحظات حتى تحولت المنطقة إلى ساحة لاعتصامات ومشادات أدت إلى تكسير زجاج واجهة المقهى وتخريب بعض محتوياته، وهو ما أثار حالة من الرعب في صفوف رواد المكان وسكان المنطقة.
وعكس ما قد نشر سابقا من “محسوبين على جماهير الجيش الملكي” هم من قام بأعمال التخريب، إلا أن هذه المعلومات لم تأكد رسمياً عدم صحتها .
وقد علمنا أن مصالح الأمن الإقليمي استنفرت فور علمها بالحادثة، وانتقلت إلى عين المكان لمعاينة الأضرار وتهدئة الأوضاع، قبل أن تشرع في عملية تحقيق دقيقة وميدانية. وبفضل استغلال كاميرات المراقبة (الكاميرات المُركبة في المحيط وكاميرات المقهى الخاصة)، تمكنت المصالح الأمنية من رصد هويات المشتبه فيهم وتتبع حركاتهم بدقة متناهية، مما أسفر عن تحديد مقرات تواجدهم. وفي عملية أمنية محكمة، تمكنت الفرقة المختصة من توقيف المشتبه بهم التسعة. والمفاجأة التي كشفت عنها التحقيقات الأولية هي أنهم جميعا من إقليم بركان و أن 5 من هؤلاء الموقوفين يتراوح سنهم دون سن الرشد القانوني، فيما يتبقى أربعة أشخاص بالغين.
بعد إنجاز عملية التوقيف، تم اقتياد المشتبه بهم التسعة إلى مقر الأمن الإقليمي، حيث تم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تمهيداً لفتح تحقيق معمق معهم للكشف عن الدوافع الكامنة وراء هذه الأفعال، وتحديد المسؤوليات الفردية لكل مشتبه به، قبل أن يتم إحالة الملف على النيابة العامة المختصة التي ستقرر المصير النهائي لهم. ويُشار إلى أن القانون المغربي ينص على إجراءات خاصة بالمشتكى بهم القُصر في مثل هذه القضايا. ويأتي هذا التدخل الأمني السريع لتؤكد المصالح الأمنية ببركان على عدم التهاون مع أي محاولات تستهدف الأمن العام والممتلكات الخاصة، خاصة في فترات الاحتدام الرياضي. في رسالة واضحة مفادها أن القانون سيظل حاميا للمواطنين وممتلكاتهم، وسواء كان المتهم كبيراً أو قاصراً فلن يفلت من العقاب.