بني أنصار: ارتياح واسع بين ساكنة “حي المستوصف” عقب حملات أمنية مكثفة تستهدف “النقط السوداء”.

اريفينو ك.ط
خلفت الحملات الأمنية التمشيطية المكثفة التي باشرتها عناصر مفوضية الشرطة ببني أنصار، مؤخراً، حالة من الارتياح العميق والاستحسان الكبير لدى ساكنة “حي المستوصف”. وتأتي هذه التحركات الأمنية الحاسمة استجابة فورية لنداءات المواطنين ومخاوفهم من تنامي ظواهر سلبية هددت السكينة العامة، أبرزها ترويج المخدرات، وممارسة الرذيلة، واحتلال الملك العام.وفي تفاصيل العمليات الميدانية، تمكنت عناصر الشرطة، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء (حوالي الرابعة فجراً)، من توجيه ضربة موجعة لأوكار الجريمة، حيث أسفر تدخل أمني دقيق أمام ما يعرف بـ”عمارة بوكيلو” – التي تصنف كإحدى النقط السوداء بالمنطقة – عن توقيف مشتبه فيه وبحوزته سلاح أبيض، مع حجز دراجة نارية في وضعية غير قانونية.وتشهد المنطقة، وفق مصادر محلية، دينامية أمنية ملحوظة، تجلت في شن حملات واسعة النطاق شملت مختلف الأزقة والنقاط المشبوهة بالجماعة، مما أسفر عن اعتقال عدد من المبحوث عنهم والمتورطين في قضايا مختلفة. ويعكس هذا التفاعل السريع مع شكايات المواطنين، كفاءة ويقظة المصالح الأمنية، وحرص المسؤولين على استتباب الأمن وتجفيف منابع الجريمة.وقد شكلت “عمارة بوكيلو” لسنوات، صداعاً مزمناً للساكنة، بعد أن تحولت – بحسب إفادات متطابقة – إلى ملاذ للخارجين عن القانون، ووكر لاستقطاب القاصرين والراشدين لممارسة الرذيلة واستهلاك المخدرات، فضلاً عن تحولها لنقطة عبور وإيواء للمرشحين للهجرة غير المشروعة، في ظل فقدان مُلّاك العمارة السيطرة عليها.وأمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات ملحة حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عما يجري داخل هذه العمارة ومحيطها، وعن الجهات التي تتستر على إيواء المرشحين للهجرة وتأجير الشقق لأغراض مشبوهة وسط حي سكني عائلي بامتياز.من جانبهم، أعرب عدد من قاطني حي المستوصف عن خالص شكرهم وتقديرهم لعناصر مفوضية أمن بني أنصار، مشيدين بالدوريات المستمرة والمجهودات الجبارة التي أعادت الشعور بالأمان والطمأنينة إلى نفوس الأسر، مؤكدين أن هذه التدخلات البطولية ساهمت بشكل فعال في تطهير الحي من الشوائب الأمنية.