بين قدسية الشهر وجذب السياح.. فاس تنهي عقودا من تقييد الكحول في رمضان

أريفينو.

قررت السلطات المحلية بالمدينة إنهاء القيود التقليدية التي كانت تمنع المؤسسات السياحية والمطاعم المصنفة من تقديم المشروبات الكحولية مع اقتراب شهر رمضان لعام 2026، وذلك ضمن جهود تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية عالمية.

وفي هذا الإطار، يضع هذا التحول حدا لسنوات من “الحظر غير المعلن” الذي كانت تنفرد به العاصمة الروحية للمملكة مقارنة بمدن سياحية أخرى مثل مراكش وأكادير، حيث بات بإمكان المنشآت السياحية الآن الاستمرار في تقديم خدماتها المعتادة للزوار الأجانب دون انقطاع.

كما يأتي هذا القرار في سياق اقتصادي يهدف إلى ضمان استقرار النشاط السياحي، خاصة مع تزامن حلول شهر رمضان مع ذروة الموسم السياحي الربيعي، مما يتطلب مرونة أكبر في التعامل مع احتياجات السياح الوافدين من مختلف دول العالم.

وفي سياق متصل، فإن هذا يبقى الإجراء محصورا في نطاق ضيق ومحدد، إذ يقتصر تقديم هذه الخدمات على الأجانب فقط، مع الالتزام التام بالقوانين الوطنية التي تمنع بيع الكحول للمغاربة المسلمين، احتراما لقدسية الشهر الفضيل والمقتضيات التشريعية المعمول بها.

وهذا القرار من شأنه رفع الحرج عن مهنيي القطاع السياحي في فاس، الذين طالبوا لسنوات بمساواة مدينتهم بباقي الأقطاب السياحية الكبرى، مؤكدين أن توفير هذه الخدمات لا يتعارض مع احترام الهوية الثقافية والدينية للمدينة، بل يسهم في تقديم صورة منفتحة تلائم مكانة فاس على خارطة التراث العالمي.

جدير بالذكر، أن مدينة فاس تدخل مرحلة جديدة من التوازن بين الحفاظ على تقاليدها العريقة وبين متطلبات الانفتاح الاقتصادي، بما يضمن تدفقا سياحيا مستداما يعود بالنفع على اقتصاد الجهة بكاملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *