بين كرامة الإيواء وقسوة الفيضان.. صرخة أبناء القصر الكبير من مدينة طنجة ..

أريفينو : 6 فبراير 2026
خرجت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بتصريحات “نارية” ومباشرة، وجهت من خلالها تحذيراً شديد اللهجة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك على خلفية ما تردد حول تلويحه بالدخول في “إضراب” أو الاحتجاج على بعض القرارات التنظيمية.
وأكدت الرابطة في بيان حازم أنه “لا يوجد أي لاعب، مهما بلغت نجوميته أو قيمته السوقية، أكبر من المنظومة أو أهم من القوانين التي تسري على الجميع”، مشددة على أن اتخاذ القرارات السيادية وتدبير شؤون الدوري هو اختصاص حصري للهيئات المسؤولة، بعيداً عن رغبات النجوم أو ضغوطات الأندية.
هذا الموقف الصارم يأتي ليضع حداً للجدل الذي أثارته تصرفات “الدون” الأخيرة، حيث اعتبرت الرابطة أن الانضباط هو حجر الزاوية في مشروع النهضة الكروية التي تشهدها المملكة.
وأوضحت التقارير أن هذه “العين الحمراء” التي أظهرتها السلطات الكروية السعودية تهدف إلى بعث رسالة واضحة لكافة النجوم العالميين، مفادها أن الاستثمار الضخم في الأسماء الكبيرة لا يعني منحهم “شيكا على بياض” للتحكم في القرارات أو التمرد على اللوائح، في خطوة وصفتها الصحافة الدولية (مثل ماركا) بأنها محاولة لفرض هيبة الدوري وحماية مصالحه الاستراتيجية أمام نفوذ اللاعبين.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع طارئ عقده ثلة من أبناء المدينة المتواجدين بمدينة طنجة مساء يوم الخميس 05 فبراير 2026، حيث استعرض المشاركون التطورات الميدانية المتسارعة وآثار السيول التي غمرت أحياء واسعة، مؤكدين التزامهم بتوفير آليات تضمانية عاجلة لصون كرامة المهجرين وتوفير سبل الإيواء اللائق لهم. وفي هذا السياق، طالب المجتمعون الجهات المسؤولة بتخصيص مراكز الاصطياف لإيواء الأسر المتضررة، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، معبرين في الوقت ذاته عن قلقهم العميق إزاء مستقبل المدينة وتاريخها العريق أمام حجم الدمار الحالي.
وفي الوقت الذي أشاد فيه البيان بالمجهودات الاستثنائية التي تبذلها السلطات المحلية والجهات المنتخبة لحماية الأرواح، نوهت التنسيقية بالدور المحوري لفعاليات المجتمع المدني في تقديم الإمدادات الغذائية والطبية والأغطية للمتضررين. ومن أجل مأسسة هذا العمل التضامني، أعلن المشاركون عن تشكيل هياكل تدبيرية متخصصة شملت لجان الإدارة، والتعليم، والإحصاء، واللوجستيك، والصحة، بالإضافة إلى لجنة للإعلام والتواصل، لضمان نجاعة التدخلات الميدانية.
وقد تقرر الشروع الفعلي في تنزيل هذه المخططات ابتداءً من اليوم الجمعة، عبر عقد لقاءات رسمية مع السلطات الولائية بجهة الشمال، بهدف التنسيق المشترك لإنقاذ المدينة وتدبير أزمة النازحين منها، تحت مسمى “اللجنة التنفيذية لتنسيقية أبناء مدينة القصر الكبير”، وسط دعوات متصاعدة بضرورة تظافر كافة الجهود لتجاوز هذه المحنة الطبيعية وتداعياتها السوسيواقتصادية.