تحقيقات في تبديد المال العام ومنع منتخبين من مغادرة التراب الوطني

أريفينو.
تشهد جماعة سلوان بإقليم الناظور تطورات متسارعة على وقع تحقيقات قضائية وصفت بغير المسبوقة، بعدما حلت قبل أيام عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال، من أجل فتح تحقيق موسع هم منتخبين حاليين وسابقين إلى جانب عدد من الموظفين الجماعيين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات جاءت على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية، والتلاعب في وثائق التعمير، واستغلال النفوذ الإداري، فضلا عن إصدار شواهد سكن ورخص إدارية في ظروف تحوم حولها علامات استفهام.
مصادر مطلعة أفادت أن جلسات الاستماع شملت منتخبين من المجلس السابق والحالي، إضافة إلى أطر وموظفين بمصالح إدارية مختلفة داخل الجماعة. كما تمت مواجهة بعض المعنيين بعدد من المقاولين ومستفيدين من وثائق إدارية، حيث نفى هؤلاء تقديم أية مبالغ مالية مقابل الحصول على الرخص، رغم استمرار الشبهات المرتبطة بطريقة إصدارها.
ووفق المعلومات ذاتها، فقد جرى رفع محاضر الاستماع إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، في انتظار تحديد مآل الملف خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المنتظرة.
المعطيات الأولية تشير إلى وجود اختلالات إدارية محتملة همت عددا من المصالح الجماعية، من بينها أقسام مرتبطة بالتعمير والشرطة الإدارية وتدبير المداخيل، حيث تم توقيع وثائق ورخص قيل إنها لا تستند إلى تفويض قانوني واضح، وهو ما يجري التدقيق فيه من قبل الجهات المختصة.
وفي سياق متصل، سبق للوكيل العام أن أصدر قرارا يقضي بمنع 17 منتخبا وموظفا من مغادرة التراب الوطني، في خطوة اعتبرت مؤشرا على جدية المسار القضائي وسعيه إلى ضمان سير التحقيق في ظروف عادية، بعيدا عن أي مؤثرات محتملة.
وتعيش ساكنة سلوان على وقع حالة من الترقب، في ظل مطالب متزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويصون المال العام.