تحقيقات مشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في تحويلات مالية غامضة تتجاوز 15 مليون أورو

أريفينو : 24نوفمبر 2025

باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقات موسعة عقب تلقيها إشعارات من ثلاث مؤسسات بنكية مغربية حول تحويلات مالية ضخمة قادمة من الخارج نحو حسابات أشخاص وشركات داخل المغرب، وسط شبهات أثارتها حركات غير اعتيادية في أنظمة المراقبة البنكية.

مصادر مالية أكدت أن هذه التحويلات، التي تتم غالبا بالعملة الأوروبية، يتم اقتطاع جزء منها فور وصولها وتحويله إلى حسابات أخرى تعود للأطراف نفسها، من دون وجود أي أنشطة تجارية أو معاملات اقتصادية معروفة يمكن أن تبرّر تلك العمليات. وتشير المعطيات الأولية إلى أن مجموع المبالغ التي تم تحويلها خلال سنة واحدة تجاوز 15 مليون أورو، أي ما يقارب 14 مليار سنتيم، في ظل غياب أي روابط واضحة بين المرسِلِين في أوروبا والمستفيدين داخل المغرب.

الهيئة فتحت بحثا شاملا بتنسيق مع مكتب الصرف وإدارة الجمارك، إلى جانب تعاون مالي مع جهات أوروبية، خاصة في إسبانيا واليونان وإيطاليا، بهدف تحديد مصدر الأموال والتحقق من طبيعة أنشطة الأطراف القائمة على الإرسال. كما تخضع وثائق الاستيراد والتصدير للتدقيق للتأكد من وجود معاملات فعلية تبرر التدفقات المسجلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الرقابة على التحويلات الخارجية، بعد أن أصبحت المصارف المغربية تعالج أغلب عمليات الصرف وترسل بياناتها بشكل دوري إلى مكتب الصرف. ولا تزال التحريات جارية للكشف عن طبيعة هذه التحويلات وتحديد الأطراف المتورطة والمسؤوليات المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *