تقرير أممي: التعليم والمناخ أبرز عوامل استمرار الفقر في المغرب

أريفينو : 19 أكتوبر 2025
كشف تقرير أممي حديث أن التعليم يمثل العامل الأساسي في استمرار الفقر بالمغرب، حيث يسهم بنسبة تقارب 47% من إجمالي أسباب الحرمان، متفوقًا على مستوى المعيشة بنسبة 29% والصحة بنسبة 24%. ويعكس هذا الواقع أن نصف جذور الفقر تقريبًا ترتبط مباشرة بصعوبات الولوج إلى المدارس وقصر مدة التمدرس.
وأشار التقرير إلى أن المغرب حقق تراجعًا ملحوظًا في معدلات الفقر بين 2011 و2018، وهو ما اعتُبر نموذجًا إقليميًا للنجاح، غير أن وتيرة التقدم تباطأت بعد جائحة كورونا والأزمات المناخية التي أثرت على الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للأسر.
وحذر التقرير من تأثير مزدوج للفقر والمناخ، موضحًا أن الفئات الفقيرة في البلدان متوسطة الدخل، ومنها المغرب، هي الأكثر عرضة لموجات الحرارة والجفاف وتدهور جودة الهواء. وفي القرى تحديدًا، حيث يقطن أكثر من 80% من الفقراء، يضاعف ضعف البنية التحتية وقلة المدارس والمراكز الصحية من حدة الهشاشة.
ويخلص التقرير الأممي إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات اجتماعية ومناخية متكاملة، تركز على إعادة توزيع الفرص وضمان حياة كريمة للفئات المحرومة، قبل أن تتفاقم أزمات الفقر وتزداد حدة تأثيرات التغير المناخي.