جدل أوروبي إسباني حول مرسوم تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

أريفينو.

أثار قرار إسبانيا المتعلق بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين تحفظات على مستوى الاتحاد الأوروبي، الذي شدد على أن هذه الإجراءات تبقى ذات طابع وطني ولا تمنح امتيازات تتجاوز حدود الدولة المعنية داخل الفضاء الأوروبي.

وفي هذا السياق، وجهت المفوضية الأوروبية انتقادات لمدريد، محذرة من أي تهاون محتمل في إجراءات التدقيق الأمني، ومؤكدة ضرورة احترام المعايير الأوروبية الخاصة بالتحقق من خلفيات المتقدمين، بما يضمن عدم تهديد النظام العام أو الأمن أو الصحة العامة.

ويأتي هذا الموقف في إطار رد بروكسل على المرسوم الإسباني رقم 316/2026، الذي أطلق مسطرة استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، وهو ما فتح نقاشا داخل مؤسسات الاتحاد حول مدى توافق بعض بنوده مع القواعد المشتركة.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف في اعتماد “التصريح المسؤول” كحل مؤقت في حال تأخر الحصول على شهادة السوابق الجنائية من بلد الأصل، وهو إجراء تعتبره المفوضية بحاجة إلى تدقيق إضافي تفاديا لأي ثغرات أمنية محتملة.

في المقابل، تؤكد الحكومة الإسبانية أن العملية تخضع لمراقبة وتدقيق تلقائي، غير أن السماح المؤقت بالتصريح دون انتظار الوثائق النهائية يظل محل تحفظ من جانب شركائها الأوروبيين.

كما شددت المفوضية على أن تصاريح الإقامة الممنوحة في إسبانيا تقتصر على التراب الإسباني فقط، ولا تخول حرية التنقل أو الإقامة في باقي دول الاتحاد أو فضاء شنغن، مؤكدة استمرار مراقبة تنفيذ هذه الإجراءات.

ويعكس هذا التباين استمرار النقاش بين بروكسل ومدريد حول سياسات الهجرة، بين توجه إسباني يركز على معالجة الوضع الداخلي، ورؤية أوروبية تشدد على توحيد المعايير الأمنية داخل الاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *