حزب إسباني يدعو البوليساريو إلى السلاح.. تحريض صريح على العنف ضد المغرب

أريفينو : 9 نوفمبر 2025
عاد مؤسس حزب بوديموس الإسباني، بابلو إغليسياس توريون، ليكشف عن موقفه العدائي تجاه المغرب، بعد أن دعا في شريط مصوّر نشره على قناته في منصة “تيكتوك” جبهة البوليساريو إلى اللجوء إلى السلاح، رداً على القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي أكد سيادة المغرب على صحرائه، واعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 الحل الواقعي والأوحد لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية.
وفي خطوة تصعيدية لم يسبق لها مثيل، لم يكتفِ إغليسياس بالخطاب الانفصالي التقليدي، بل تجاوز ذلك إلى التحريض العلني على العنف، حين ختم الفيديو بتصريحه: “الآن لم يعد أمام البوليساريو سوى الكفاح المسلح… عندما تنفد الكلمات، ستتحدث البنادق.”
ويصف خبراء سياسيون هذه الدعوة بأنها تحدٍ صارخ لقرارات مجلس الأمن والمجتمع الدولي، الذي أكد في قراره الأخير على ضرورة مواصلة العملية السياسية واللجوء إلى الحوار بدل التصعيد العسكري. كما أن ما صدر عن إغليسياس يخرج عن حدود حرية التعبير، ليتحوّل إلى تحريض على الإرهاب وتهديد للسلم الإقليمي، ويعدّ انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية التي تجرّم الدعوات إلى العنف.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التصريحات تعكس موقفاً أيديولوجياً مزمنًا تجاه المغرب، يستند إلى شعور بالعداء لوحدة التراب المغربي وحنين إلى الخطاب الانفصالي القديم. ورغم محاولات إغليسياس تقديم نفسه كمدافع عن القانون الدولي وحقوق الشعوب، فإن الواقع يؤكد أن المغرب اليوم يمتلك قوة دبلوماسية متنامية وحلفاء دوليين، وأن خطاب الحرب والصراعات الانفصالية لم يعد له مكان على الساحة الدولية.
ويؤكد المراقبون أن المغرب، الذي التزم منذ عقود بخيار السلم والحوار، لن يقف مكتوف الأيدي أمام مثل هذه التحريضات، وستكون هناك متابعة قانونية جدية ضد من يسعى لإشعال النزاعات في المنطقة، سواء من قبل القضاء الإسباني أو عبر الهيئات الأوروبية المختصة بمحاربة التحريض على الإرهاب.
وأشارت المصادر إلى أن ما صدر عن بابلو إغليسياس ليس مجرد زلة لسان، بل تعبير عن موقف عدائي مستمر يختبئ وراء شعارات زائفة، بينما المغرب يواصل ترسيخ مكانته كدولة مستقرة وفاعلة على الصعيد الدولي، قادرة على حماية سيادتها ومصالح شعبها بكل حزم ومسؤولية.