خبراء يحذرون: الترامادول يخفف الألم بشكل ضئيل وقد يهدد صحة القلب

أريفينو : 28 دجنبر 2025
كشفت دراسة علمية حديثة أن الترامادول، المسكّن الأفيوني الموصوف لعلاج الألم المزمن، يقدم تخفيفًا محدودًا للألم، بينما قد يزيد من احتمالات التعرض لمشاكل قلبية خطيرة.
وحلل الباحثون بيانات 19 تجربة سريرية عشوائية شارك فيها 6,506 بالغين يعانون من حالات مختلفة للألم المزمن، مثل التهاب المفاصل، وآلام أسفل الظهر المزمنة، والألم العصبي، والألياف العضلية. وجميع هذه التجارب قارنت تأثير الترامادول بالعلاج الوهمي (Placebo).
وأظهرت النتائج أن الترامادول قلل الألم بشكل طفيف، إلا أن هذا التأثير لم يصل إلى حد يُعتبر مهمًا من الناحية السريرية. وفي المقابل، لوحظت زيادة في معدلات المضاعفات الضارة لدى مستخدمي الترامادول، خصوصًا مشكلات القلب مثل ألم الصدر، وأمراض الشرايين التاجية، وفشل القلب الاحتقاني.
وقالت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “BMJ Evidence-Based Medicine”، إن فوائد الترامادول لعلاج الألم المزمن ضئيلة، بينما تشير الأدلة إلى أن مخاطره قد تتجاوز فوائده، ما يطرح تساؤلات حول استخدامه على نطاق واسع.
ورغم أهمية النتائج، أشار الخبراء إلى بعض القيود، مثل قصر مدة معظم التجارب بين أسبوعين و16 أسبوعًا، مع متابعة تتراوح من ثلاثة إلى 15 أسبوعًا، ما يصعب معه تقييم تأثير الدواء على المدى الطويل. كما يمكن أن تتأثر بعض النتائج بالتحيز، ما قد يبالغ في تقدير الفوائد ويقلل من تقدير المخاطر.
وأوضح الدكتور مارك سيغل، المحلل الطبي في شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن الدراسات لم تقارن الترامادول مباشرة بأفيونات أقوى مثل البيركوسيت، وأن النتائج المتعلقة بزيادة معدلات السرطان أو أمراض القلب قد تكون مضللة إذا لم تُراعَ عوامل أخرى مرتبطة بالمستخدمين.
وأكد الخبراء أن المرضى لا ينبغي لهم التوقف المفاجئ عن تناول الترامادول لتجنب أعراض الانسحاب، وأن أي تعديل للجرعة يجب أن يكون تحت إشراف طبي. وشددوا على أهمية مناقشة البدائل العلاجية مع الطبيب، خصوصًا أن الترامادول يُعتبر أحيانًا خيارًا أقل إدمانًا مقارنة ببعض الأفيونات الأخرى، رغم كونه أفيونيًا صناعيًا بالكامل.