دراسة: الساعة الإضافية تفرض “ضريبة صحية” باهظة ومكاسبها الاقتصادية محدودة

اريفينو.
خلصت دراسة استراتيجية حديثة إلى أن تثبيت المغرب للعمل بالتوقيت الصيفي (غرينتش +1) طوال العام، يفرض “فاتورة باهظة” على المستويات الصحية والاجتماعية والبيئية، مشيرة إلى أن الجدوى الاقتصادية لهذا القرار تظل هامشية وتقتصر حصرا على التماهي مع ساعات العمل في منطقة اليورو.
وأوضح تقرير صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن قرار الإبقاء على هذا التوقيت استند إلى محددات سياسية تغلبت على الجوانب التقنية.
ونفى التقرير بشكل قاطع وجود أي إثباتات علمية تؤكد دور هذا التعديل الزمني في ترشيد الاستهلاك الطاقي للبلاد أو تحفيز عجلة الإنتاج، محذرا في الوقت ذاته من أن الارتباط الزمني بأوروبا أدى، في المقابل، إلى فقدان التناغم التجاري مع أسواق مالية عالمية حيوية، كنيويورك ولندن.
وعلى الصعيد الصحي، سلطت الورقة البحثية الضوء على تداعيات فسيولوجية مقلقة، أبرزها إرباك “الساعة البيولوجية” للمواطنين وما يتبعه من تدهور حاد في جودة النوم.
وشددت الدراسة على أن هذه الانعكاسات السلبية تضرب بقوة في صفوف المراهقين وتلاميذ المدارس، مما يفرض ضرورة ملحة لإجراء تقييم حكومي شامل ومستقل، يخضع لمؤشرات علمية دقيقة بعيداً عن الحسابات الإدارية.
وفي خطوة تصعيدية لفتح النقاش العام، طالب المركز بضرورة الكشف عن تفاصيل الدراسة الحكومية لعام 2018 التي شُرّع بموجبها التوقيت الحالي. ولتخفيف وطأة هذه التداعيات، أوصى التقرير بتفعيل خطة طوارئ شتوية ترتكز على تأجيل مواعيد الالتحاق بالمدارس والإدارات الحكومية إلى الساعة التاسعة صباحا، بالتوازي مع إطلاق مشاورات وطنية موسعة تفضي إلى اختيار نظام زمني يتوافق مع المعايير الصحية والبيئية السليمة.