“رمادية وعزلة”.. ساركوزي يكشف في كتاب جديد تفاصيل تجربته خلف القضبان

أريفينو : 8 دجنبر 2025
شهدت الأسابيع الثلاثة التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في السجن عزلة شديدة وأجواء رمادية، بحسب مقتطفات نشرت يوم السبت 06 دجنبر 2025 من كتابه الجديد الذي يستعرض فيه تجربته وراء القضبان.
وبات ساركوزي البالغ 70 عاما أول رئيس في تاريخ فرنسا الحديثة يدخل السجن بعد إدانته بالحصول على أموال لحملته الانتخابية الرئاسية عام 2007 من الزعيم الليبي معمر القذافي.
وتلقى عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات، غير أنه استفاد من إفراج مشروط برقابة قضائية بعد 20 يوما فقط من دخوله زنزانته.
وأعد ساركوزي كتابا من 216 صفحة بعنوان “مذكرات سجين” يُنتظر صدوره في 10 دجنبر، وقد تداولت وسائل إعلام فرنسية عدة مقتطفات منه السبت.
وجاء في إحدى الفقرات قوله إن “اللون الرمادي طغى على كل شيء والتهم كل شيء وغطى كل سطح”، مضيفا “كنت سأعطي كل شيء لأتمكن من النظر عبر النافذة أو لمجرد الاستمتاع بمرور السيارات”.
وفي الليلة الأولى داخل الزنزانة، ركع وصلى عقب مشاهدته مباراة كرة قدم.
وأوضح “جاء الأمر طبيعيا. بقيت على هذه الحال لدقائق عدة. دعوت الله أن يمنحني القوة لتحمل صليب هذا الظلم”.
وظل ساركوزي الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2012، تحت حماية ضابطي أمن داخل السجن، ومكث داخل زنزانته 23 ساعة يوميا باستثناء أوقات الزيارة.
وجاء في إحدى فقراته: “كثيرا ما يقال إن المرء يتعلم في أي عمر. وهذا صحيح لأنني تعلمت الكثير في سجن لاسانتيه، عن الآخرين وعن نفسي أيضا”.
وكان نظامه الغذائي خلال محبسه مكونا من “منتجات الألبان وألواح حبوب الشوفان والشعير والمياه المعدنية وعصير التفاح وبعض الحلويات”.
وفي مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو”، أشار ساركوزي إلى أنه دوّن معظم الكتاب أثناء وجوده خلف القضبان “بقلم حبر جاف على طاولة خشبية صغيرة يوميا”، وأكمله بعد إطلاق سراحه في 10نونبر.
ولا يزال ساركوزي شخصية وازنة في اليمين الفرنسي رغم المتاعب القانونية التي لاحقته منذ مغادرته منصبه.
ويؤكد تمسكه ببراءته، على أن تبدأ محاكمته الاستئنافية في مارس المقبل.