ساكنة عاريض بدر تحتج بسبب كارثة بيئية والسلطات تتدخل

أريفينو:

شهد حي عاريض اهركاشا، التابع للملحقتين الإداريتين السادسة والثامنة بجماعة الناظور، حالة من الاحتقان وسط الساكنة، عقب ما وصفوه بـ”كارثة بيئية” ناجمة عن تدهور وضعية مجرى الواد الذي يعبر المنطقة.

فبعد أشهر من تسرب مياه الصرف الصحي من قناة مخصصة أصلا لتصريف مياه الأمطار، تحول المجرى إلى بؤرة للمياه العادمة، مخلفا أوضاعاً بيئية وصحية مقلقة.

ويعاني السكان يوميا من انتشار الروائح الكريهة وتكاثر البعوض، ما زاد من معاناتهم خاصة مع اقتراب عيد الفطر.

وعبر عدد من المتضررين، خلال تجمعهم مساء الخميس 19 مارس 2026، عن استيائهم من استمرار هذا الوضع دون تدخل جذري، مؤكدين أنهم سبق أن تواصلوا مع مصالح التطهير السائل، بما فيها إدارة الشركة الجهوية للخدمات. وأضافوا أن تدخلات هذه الأخيرة تظل محدودة، حيث تقتصر على إرسال صهاريج بشكل متقطع لتفريغ بعض حفر التجميع، دون معالجة أصل المشكل.

وأكد المتحدثون أن هذه الإجراءات الظرفية لم تنه الأزمة، بل أبقت الوضع على حاله، في ظل تزايد معاناة الساكنة من لسعات البعوض وانتشار الروائح، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التدخلات المنجزة.

وفي خطوة لاحتواء الوضع، حل قائد الملحقة الإدارية الثامنة، حسن مخوخ كعادته في بذل المجهودات الميدانية، بعين المكان، حيث فتح باب الحوار مع الساكنة، وتم الاتفاق، وفق مصادر محلية، على عقد لقاء لاحق مع باشا المدينة، في إطار مواصلة التواصل لإيجاد حل نهائي للمشكل.

وخلال هذا الشكل الاحتجاجي السلمي، الذي حضرته السلطات المحلية والأمنية، أشار بعض المتدخلين إلى أن سبب الأزمة يعود أيضا إلى قيام بعض قاطني حي مجاور بربط قنوات تصريف مياه الأمطار بشبكة الصرف الصحي بشكل غير قانوني، ما فاقم من حجم التسرب.

وطالب السكان بتدخل عاجل وفعال لوضع حد لهذه الوضعية، مؤكدين أن معاناتهم لا تقتصر على هذا المشكل فقط، بل تمتد أيضاً إلى ضعف صبيب الماء الصالح للشرب، رغم الوعود المتكررة بإصلاحه منذ أزيد من سنتين، دون نتائج ملموسة إلى حدود الساعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *