سبتة المحتلة تواجه ذروة جديدة في تدفقات الهجرة غير النظامية

أريفينو : 31 يناير 2026
تواجه مدينة سبتة السليبة، في الأسابيع الأخيرة، مستويات قياسية من تدفقات المهاجرين غير النظاميين، إذ ارتفع عدد المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) إلى نحو 700 شخص، متجاوزا طاقته الاستيعابية الرسمية البالغة 512 سريرا، حسب ما أفادت به صحيفة “ألفارو”.
ويرجع هذا الارتفاع إلى استمرار عمليات دخول المهاجرين عبر السياج الحديدي، الذي أظهرت الظروف الجوية الأخيرة، من رياح وأمطار، هشاشته أمام محاولات اجتياز المهاجرين، لا سيما المنحدرين من دول جنوب الصحراء. وأشارت المصادر الميدانية إلى تسجيل أكثر من 30 عملية دخول يوميا خلال الأيام الأخيرة، ما يضع المدينة تحت “أحد أعلى مستويات ضغط الهجرة المسجلة حتى الآن”.
وأدى هذا التدفق المستمر إلى ضرورة إقامة الوافدين الجدد في خيام داخل فضاء المركز، بعد تجاوز الطاقة الاستيعابية، في وقت لا تعترضه دوريات الحرس المدني في كثير من الحالات، وهو ما يؤدي أحيانا إلى مآسٍ إنسانية؛ حيث سُجلت حالتا وفاة خلال أربعة أيام فقط، إحداهما عند السياج، والأخرى في مجرى “كالاموكارو” المائي، بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة أثناء محاولات الاختباء من الدوريات الأمنية.
ولم يقتصر الضغط على البالغين فحسب، بل شمل القاصرين غير المصحوبين، حيث تحتضن المدينة نحو 400 قاصر، من بينهم 50 طفلا دخلوا خلال الأسبوعين الماضيين فقط.
ويصل معظم هؤلاء القاصرين عبر المسالك البحرية أو عبر عمليات فردية لتسلق السياج، مما يزيد العبء على البنية التحتية التعليمية والاجتماعية في المدينة.
ورأت الصحيفة أن التزايد السريع لوصول القاصرين يفرض ضرورة تفعيل آليات التضامن ونقلهم إلى مناطق أخرى في شبه الجزيرة الإيبيرية لتخفيف الضغط على الموارد المحلية، في وقت يعاني المركز من صعوبات في توفير مساحات بديلة للاستقبال، خصوصا في ظل الشتاء القارس.