شاهد : بعض من المشاريع التنموية بأقاليمنا الجنوبية التي زارها وفد المركز المغربي للتنمية بالناظور في رحلتهم للصحراء المغربية..

أريفينو : 23 نوفمبر 2025

شهدت مدينة العيون، حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، تنظيم زيارة وطنية مميزة قام بها وفد من أبناء وبنات إقليم الناظور خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 نونبر 2025. ونُظمت هذه الزيارة من طرف المركز المغربي للتنمية بشراكة مع مجموعة البحث والدراسات حول الساحل والصحراء، وذلك احتفاءً بعيدي الوحدة والاستقلال، وبمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

جاءت المبادرة في سياق وطني يؤكد أهمية تعزيز الروابط بين مختلف جهات المغرب، وتقوية جسور التعاون بين أبناء الريف وأهل الصحراء، والاطلاع على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

حظي الوفد باستقبال حار بمطار الحسن الأول بالعيون، حيث كانت المناسبة فرصة للتعارف وعرض الخطوط العامة للبرنامج.

قام الوفد بجولات ميدانية شملت المركب الصناعي لشركة فوسبوكراع، المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ميناء الصيد البحري بالعيون، القرية الرياضية بمدينة المرسى، إضافة إلى زيارة ساحة ام السعد وساحة المشور.
وقد مكّنت هذه الجولات المشاركين من التعرف على دور المؤسسات الاقتصادية والعلمية بالمنطقة، والوقوف على المشاريع الحضرية التي تشهدها المدينة.

زار الوفد مدينة 25 مارس، كنموذج حضري حديث بالعيون. ثم انتقل إلى مدينة المهن والكفاءات (CMC)، حيث قُدم عرض حول هذا المشروع الملكي الاستراتيجي.
وألقى الدكتور نورالدين البركاني، ممثل المركز المغربي للتنمية، كلمة باسم المشاركين، أشاد فيها بخصال أهل الصحراء وبالمشاريع الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وفي مساء اليوم نفسه، حضر الوفد جلسة شاي ومأدبة غذاء وعشاء بضيافة مجموعة البحث والدراسات حول الساحل والصحراء، كانت مناسبة لتبادل الآراء حول التنمية المحلية والاقتصاد الاجتماعي ودور الشباب. وقد قدم المركز بهذه المناسبة رموزًا تذكارية للمؤسسات المستقبِلة.

غادر الوفد مدينة العيون متوجهًا إلى الناظور، بعد أيام حافلة بالزيارات واللقاءات التي تعزز الروابط الأخوية والوطنية.

أكدت الزيارة أن الصحراء المغربية حقيقة راسخة في الوجدان الوطني، وأن التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تُجسد رؤية ملكية متبصرة. كما وقف المشاركون على مشاريع استراتيجية كبرى، منها الطريق السريع تزنيت–العيون–الداخلة، ميناء الداخلة الأطلسي، مشاريع الطاقات المتجددة، مشاريع اجتماعية وتربوية، والمناطق الصناعية الجديدة.

وأشاد الوفد بشهامة وكرم أهل الصحراء، معبّرين عن إعجابهم بالأصالة والقيم المتجذرة في المجتمع الحساني. كما شددوا على أن شمال المغرب وجنوبه يشكلان جسدًا واحدًا وروحًا واحدة، وأن ما يجمع المغاربة هو الانتماء للوطن والولاء للعرش.

أجمع المشاركون على أن الزيارة شكلت تجربة وطنية راقية، مكّنتهم من الاطلاع المباشر على حجم التحولات التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء. وأكدوا أهمية تكرار هذه التجارب وفتح جسور جديدة للتعاون بين المجتمع المدني في الريف والصحراء.

وفي ختام الزيارة، أعلن المركز المغربي للتنمية ومجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء عن إطلاق مبادرة وطنية تحت عنوان:
“شبكة المجتمع المدني من أجل الوحدة والتنمية”،
والتي تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتنظيم زيارات مماثلة وإعداد مشاريع مشتركة.

برزت زيارة وفد الناظور إلى مدينة العيون كموعد وطني بامتياز، جسدت روح الوحدة المغربية، وأكدت أن الأقاليم الجنوبية تعيش نهضة تنموية حقيقية بفضل الرؤية الملكية السامية. وقد شكلت الزيارة نموذجًا للعمل المدني المسؤول، وأعادت إلى الأذهان معاني المسيرة الخضراء التي وحّدت القلوب قبل أن توحد الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *