ضربة قوية لإسبانيا.. ستيلانتيس تنقل إنتاج سيتروين C4 إلى المغرب

أريفينو : 30 أكتوبر 2025

في خطوة أثارت صدمة في الأوساط الصناعية الإسبانية، كشفت الصحافة الإسبانية المتخصصة أن مجموعة Stellantis ستنقل إنتاج الجيل الرابع من سيارات Citroën C4 وC4 X من مصنعها في فيليافيردي – مدريد إلى القنيطرة في المغرب، بداية من نهاية عام 2029.

ويمثل هذا القرار  ضربة قوية لصناعة السيارات الإسبانية، ويضع المغرب في قلب استراتيجية التصنيع الأوروبية، مستفيدًا من مزاياه التنافسية.

وحسب المصادر الصحافية، تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية Stellantis لخفض التكاليف وتعزيز القدرة الإنتاجية، بعد أن سبق وأن نفذت استثمارات كبيرة في مصنعها المغربي لإنتاج سيارات Citroën AMI وFiat Topolino.

ويشير المراقبون إلى أن المغرب أصبح وجهة مفضلة للشركات التي تسعى إلى رفع تنافسيتها وتقليل تكاليف الإنتاج، بفضل اليد العاملة الماهرة، القوانين التسهيلية، والحوافز الاستثمارية الجاذبة.

والمصنع الإسباني في فيليافيردي، الذي كان يعتمد على إنتاج C4 منذ سنوات، يواجه الآن مستقبلاً غامضًا، مع توقعات بأن يتم تحويله إلى منشأة تابعة لمصنع Zaragoza أو إنتاج سيارات كهربائية صغيرة على منصة STLA Small.

وفي المقابل، تستفيد القنيطرة من توسعات سابقة في المصنع المغربي، بما في ذلك إدخال منصة Smart Car وتحقيق قدرة إنتاجية تصل إلى 535 ألف سيارة سنويًا، لتصبح على مستوى مصنع Vigo الإسباني.

وأضافت الصحيفة، أن الانتقال إلى المغرب ليس مفاجئًا إذا نظرنا إلى تحركات Stellantis السابقة في أوروبا، حيث سعت الشركة إلى توجيه الإنتاج نحو مواقع أقل كلفة وأكثر مرونة.

وقد سبق وأن أعلنت الشركة عن استثمارات بقيمة 1.2 مليار يورو لتوسيع مصنعها في القنيطرة، مؤكدًا أن المغرب أصبح لاعبًا صاعدًا في مجال تصنيع السيارات بأسعار تنافسية جدًا، حتى بالنسبة للشركات الصينية.

وعلى الرغم من المخاوف في إسبانيا بشأن مستقبل مصانعها في مدريد وزاراگوزا، يؤكد خبراء الصناعة أن هذه الخطوة جزء من التحول الأوروبي نحو تصنيع السيارات بطريقة أكثر اقتصادية واستدامة، مع الحفاظ على جودة الإنتاج وكفاءته.

ويعكس القرار أيضًا التوجه المتزايد للشركات الكبرى نحو المناطق المتوسطية خارج أوروبا الغربية لتعظيم الربحية والاستفادة من الأسواق الإقليمية.

ويبقى أن نرى كيف ستتعامل إسبانيا مع هذا الانتقال الاستراتيجي، وما إذا كانت ستضع سياسات جديدة لدعم صناعتها الوطنية ضد موجة نقل الإنتاج إلى دول تتمتع بتكاليف أقل.

وفي الوقت نفسه، يضع هذا القرار المغرب على خريطة صناعة السيارات العالمية، ويؤكد أنه أصبح منافسًا جدّيًا يجذب استثمارات كبرى ويعزز مكانته كمنصة تصنيع متقدمة في شمال إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *