عاجل/سونكو: الاتفاقيات الثنائية مع المغرب قد تتيح للسجناء قضاء العقوبة في السنغال

أريفينو.
في جلسة برلمانية، تطرق الوزير الأول السنغالي أوسمان سونكو إلى الوضع المرتبط بالمواطنين السنغاليين المتورطين في شغب نهائي كأس أمم إفريقيا والذين نطق بالحكم ضدهم الخميس الفارط، مؤكدًا أن السلطات السنغالية قامت بكل الإجراءات اللازمة عبر القنوات المؤسسية الرسمية.
وأوضح الوزير الأول أن رئيس الجمهورية أقدم على الخطوات الدبلوماسية المطلوبة لدى الملك محمد السادس، بينما أجرى هو شخصيًا المداولات مع رئيس الحكومة المغربي، عزيز أخنوش، إلى جانب تبادل الاتصالات بين وزراء الخارجية والعدل في كلا البلدين لضمان متابعة الملف بدقة واهتمام.
وأكد الوزير الأول أن هذه القضية تتجاوز الإطار الرياضي البحت، معربًا عن أسفه لما آلت إليه الأحداث، ومشدّدًا على أن مثل هذه الوقائع لا ينبغي أن تقع بين بلدين تربطهما علاقات تاريخية وأخوية راسخة.
وأشار المسؤول السنغالي إلى أن الرياضة والشغف الجماهيري غالبًا ما يكونان مصحوبين بتوترات، مستشهدًا بأحداث تورط فيها مشجعون مغاربة في فرنسا خلال الألعاب الأولمبية، والتي أدت إلى إقامة مباريات خلف أبواب مغلقة، دون صدور أحكام جنائية ضدهم.
ووصف سونكو الوضع بالمؤسف بالنظر إلى تاريخ العلاقات بين السنغال والمغرب، مؤكدًا أن الصداقات القديمة تقوم على الولاء الدائم والمتبادل، وأن التفاهم المستمر بين البلدين يجب أن يظل سائدًا رغم أي توترات عرضية.
وفيما يخص آفاق التطور، أوضح سونكو أن أي قرار محتمل من الملك محمد السادس بمنح عفو سيُرحب به، أما في حال عدم منحه، فقد تتيح الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالنقل للمحكوم عليهم قضاء عقوبتهم في السنغال.
وشدد الوزير الأول على ضرورة إدارة الوضع بهدوء ودون احتجاجات، حتى في ظل الألم الذي تعانيه الأسر، مؤكدًا احترام سيادة كل دولة في شؤونها القضائية، وعدم إمكانية الطعن في قرارات دولة ذات سيادة أو التدخل بشكل قسري.
واستشهد المسؤول السنغالي بحالة المواطنين المغاربة المحتجزين في السجون السنغالية، موضحًا أن المغرب لا يستطيع المطالبة بالإفراج عنهم.
واختتم الوزير الأول تصريحاته بالتأكيد على أن سيادة الدول يجب أن تُحترم دائمًا، وأن المسؤولين السنغاليين يواصلون اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، معبرًا عن حزنه العميق للأسر المتضررة، ومعلنًا أن وفودًا حكومية ستتوجه خلال الأيام القادمة لزيارة الأسر المتأثرة وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لها.