غبار الصحراء يعبر المغرب وإسبانيا ويصل إلى شمال أوروبا

اريفينو.

تشهد عدة مناطق من المغرب وإسبانيا وأجزاء واسعة من أوروبا، ابتداء من الأربعاء 25 فبراير، موجة غبار صحراوي واسعة النطاق قادمة من الصحراء الكبرى، في ظاهرة جوية لافتة يُرتقب أن تمتد آثارها حتى شمال القارة الأوروبية.

ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فقد انطلقت كتلة كثيفة من الغبار من شمال إفريقيا، مدفوعة بتيارات جنوبية قوية في طبقات الجو العليا، قبل أن تعبر مضيق جبل طارق نحو إسبانيا، لتواصل تقدمها باتجاه فرنسا ودول غرب ووسط أوروبا، مع توقع وصولها إلى محيط ستوكهولم خلال أقل من 48 ساعة.

ومن المنتظر أن تتأثر مدن إسبانية كـإشبيلية ومدريد بأجواء ضبابية تميل إلى اللون الأصفر أو البرتقالي، مع انخفاض نسبي في مدى الرؤية. كما قد يمتد التأثير إلى المملكة المتحدة وبلجيكا وهولندا وألمانيا والدنمارك، بل وحتى أجزاء من فنلندا والنرويج.

ويعزو مختصون هذه التطورات إلى تزامن كتلة هوائية دافئة جدا قادمة من شمال إفريقيا مع تشكل منخفض جوي بالمنطقة المغاربية، ما عزز تدفق الرياح الجنوبية التي عملت كناق ل مباشر للغبار نحو الشمال.

ومن أبرز الانعكاسات المتوقعة، تراجع جودة الهواء بسبب ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة، وهو ما قد يؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو حساسية، إضافة إلى احتمال تسجيل “أمطار طينية” في حال تزامن الغبار مع تساقطات مطرية.

وتبرز هذه الظاهرة مرة أخرى الترابط المناخي بين القارات، إذ يمكن لعاصفة رملية تنطلق من الصحراء أن تغيّر لون السماء على بعد آلاف الكيلومترات داخل أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *