فتوى رسمية تدرج أجور الموظفين والأجراء في خانة الأموال الخاضعة للزكاة

أريفينو : 25 أكتوبر 2025

أصبحت الأجور الشهرية ومداخيل العمل المأجور في المغرب خاضعة لفريضة الزكاة، بحسب فتوى جديدة أصدرها المجلس العلمي الأعلى.

ويمثل هذا التكييف اجتهادا جديدا في فقه الزكاة المغربي، بهدف إعادة النظر في طبيعة الدخل الشهري على ضوء مستجدات الحياة الاقتصادية، مع الالتزام بضوابط المذهب المالكي.

وأوضحت الفتوى أن الزكاة لا تُفرض على الراتب في مجمله، بل تُحسب فقط على الجزء المتبقي منه بعد تغطية الحاجات الأساسية للمزكي وعائلته، بما في ذلك نفقات الغذاء والسكن والنقل والالتزامات العائلية الثابتة.

ولتفادي التقدير الشخصي، اعتمد المجلس معيارا موحدا للنفقة الأساسية يتمثل في الحد الأدنى للأجر المعمول به وطنيا، والمحدد بـ3266 درهما شهريا.

وبناء على هذا التحديد، لا يُطالب الموظف أو الأجير بإخراج زكاة عن الأموال التي تُصرف على ضروراته الحياتية، بل فقط عن المدخرات التي تتجاوز هذا الحد وتبقى في حوزته عند تمام العام.

ويُشترط لزكاة هذا المال المدخر أن يبلغ النصاب الشرعي، الذي قدّره المجلس بحوالي 7438 درهما على أساس سعر الفضة، وهو نصاب قابل للتحديث تبعاً لتغير أسعار المعادن.

وشددت الفتوى على أن مرور الحول، أي بقاء المال المدخّر عاما هجريا كاملا دون أن ينقص عن النصاب، يبقى شرطاً أساسياً لوجوب الزكاة.

وفي حال اختيار الشخص إخراج الزكاة على أقساط شهرية، أوضحت الفتوى أن ذلك يعتبر تعجيلا جائزا في فقه المالكية لأغراض التنظيم والتيسير.

ويُعيد هذا الاجتهاد إدماج شريحة الموظفين والأجراء ضمن الوعاء الزكوي، بطريقة تراعي طبيعة دخولهم المنتظمة وقدرتهم الاستهلاكية، وفقاً للمجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *