لقجع: مساعي إفشال تنظيم المغرب لكأس إفريقيا مصدرها من نافسوه على التنظيم.. وأكثر من نصف ميزانية المونديال مخصصة لتطوير السكك الحديدية

أريفينو : 31 أكتوبر 2025

تحدث فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الخميس، خلال جلسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، عن الانتقادات التي طالت قدرة المغرب على تنظيم كأس إفريقيا المقبلة، موضحا أن هناك محاولات مستمرة منذ البداية للتشكيك في مؤهلات المملكة في هذا المجال، وسعي لإفشال التظاهرة من طرف من نافسوا المملكة على تنظيمها.

واستشهد فوزي لقجع خلال كلمته، بالجدل الذي أحاط بملعب مولاي عبد الله، والذي شكك بعض المنتقدين في إمكانية استكماله في الموعد المحدد، مشيرا إلى أن الأصوات المنتقدة لم تقتصر على النقد التقني أو اللوجيستي، بل تجاوزتها إلى ما وصفه بمحاولات خلق مؤامرة تهدف إلى بث الشكوك حول جاهزية المغرب وقدرته على تنفيذ المشاريع الكبرى في الوقت المحدد. 

وأكد لقجع خلاله حديثه، أن بعض هذه الحملات استعملت صورا مفبركة ونشرت معلومات مغلوطة، في محاولة للتقليل من الإنجازات الوطنية، مشددا على أن المغرب يمتلك الخبرة والكفاءات الضرورية لإتمام المشاريع الرياضية الكبرى، مشيرا إلى أن جميع المرافق والملاعب المبرمجة للتسليم جاهزة وفق الجدول الزمني المحدد لتنظيم كأس أمم افريقيا 2025، وأن الحكومة تتابع إنجاز هذه المشاريع بدقة لضمان عدم تأثرها بأي تأجيلات أو عراقيل خارجية.

وأكد الوزير أن النقد الموضوعي مرحب به ويعتبر جزءا من النقاش الديمقراطي الطبيعي، غير أنه استنكر محاولات تشويه صورة المغرب عبر ترويج معلومات مغلوطة، مؤكدا التزام المسؤولين الحكوميين بالشفافية والمصداقية في جميع مراحل تنظيم المنافسات الرياضية الكبرى. 

كما أوضح لقجع أن تكلفة بناء الملاعب لا تندرج ضمن الميزانية العامة للدولة، لافتا إلى أن التكلفة الإجمالية المرتبطة بالمونديال تبلغ نحو ثلاثة مليارات درهم، منها مليار و600 مليون مخصصة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، حيث أكد أن تنفيذ المشاريع يبقى مهما للبلاد سواء استضافت المغرب المونديال أم لا.

وأضاف لقجع أن التنمية الحقيقية في المغرب تتطلب ربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، وهو ما يهدف إليه مشروع المغرب 2030، مشيرا إلى أن النقاش حول التنمية والنقل والبنية التحتية يعد صحيا وضروريا، كما تساءل لقجع عما إذا كان إلغاء المونديال سيوقف تنفيذ المشاريع الكبرى، موضحا أن تطوير المطارات وإصلاح المنظومة الصحية وغيرها من المشاريع سيستمر بغض النظر عن تنظيم البطولة.

واعتبر لقجع، أن المونديال يشكل فرصة لتسريع وتيرة إنجاز بعض المشاريع التي كانت ستتأجل إلى ما بعد 2030، حيث شدد على أن هذه المشاريع ليست الأولوية الوحيدة، لكنها تخدم جميع القطاعات، وعلى رأسها الصحة، مما يعكس حرص الحكومة على المضي في الإصلاحات والتطوير لتحقيق فوائد مستدامة للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *