ما الفرق بين فيروس هانتا وكورونا من حيث الخطورة والانتشار

أريفينو.
يختلف فيروس هانتا عن فيروس كورونا بشكل كبير، رغم حالة القلق التي تثيرها الأخبار المرتبطة بأي فيروس جديد بعد تجربة جائحة كوفيد-19، إذ يؤكد أطباء وخبراء صحة أن طبيعة هانتا وطريقة انتشاره تجعله أقل قدرة على التحول إلى وباء عالمي مشابه لكورونا.
وحسب تقرير أورده موقع ” الجزيرة .نت”، ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة “هانتافيريداي”، وهو فيروس يرتبط أساسا بالقوارض وينتقل إلى الإنسان عبر التعرض لبولها أو فضلاتها أو لعابها، خصوصا بعد اختلاطها بالغبار، أما فيروس كورونا فينتمي إلى عائلة “كورونا”، وينتقل بشكل رئيسي بين البشر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطاس أو حتى الكلام.
ويعد اختلاف طريقة الانتقال من أبرز الفوارق بين الفيروسين، إذ يحتاج هانتا غالبا إلى التعرض المباشر لبيئات ملوثة بالقوارض، بينما ينتشر كورونا بسهولة في الأماكن المغلقة والمزدحمة وعبر المخالطة اليومية، وهو ما ساهم سابقا في تحوله إلى جائحة عالمية.
ولا ينتقل فيروس هانتا بين البشر، باستثناء حالات نادرة سُجلت في بعض مناطق أمريكا الجنوبية، في حين أثبت كورونا قدرة كبيرة على الانتقال السريع بين الأشخاص، الأمر الذي أدى إلى انتشاره في مختلف دول العالم خلال فترة قصيرة.
وتظهر أعراض فيروس هانتا عادة على شكل حمى وآلام في العضلات وصداع وإرهاق وغثيان، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مشاكل خطيرة في الرئتين أو الكلى، مثل متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية.
في المقابل، تشمل الأعراض الأكثر شيوعا لفيروس كورونا الحمى والسعال والتهاب الحلق والتعب وسيلان الأنف، إضافة إلى فقدان حاستي الشم والتذوق لدى بعض المصابين، بينما قد تتطور الحالات الخطيرة إلى التهاب رئوي حاد وصعوبة في التنفس.
وترتفع خطورة فيروس هانتا عندما يؤثر على الجهاز التنفسي أو الكلى ويتسبب في اضطرابات حادة في التنفس أو الدورة الدموية، بينما تزداد خطورة كورونا بشكل أكبر لدى كبار السن ومرضى السكري والقلب وأصحاب المناعة الضعيفة.
ويعتبر الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في أماكن تنتشر فيها القوارض، مثل المزارع والمخازن والحظائر، الأكثر عرضة للإصابة بفيروس هانتا، على عكس كورونا الذي كان يشكل خطرا واسعا على مختلف الفئات بسبب سهولة انتقاله بين البشر.
ولا يتوفر حتى الآن لقاح واسع الاستخدام ضد فيروس هانتا، إذ يعتمد العلاج أساسا على الرعاية الطبية الداعمة داخل المستشفيات ومراقبة وظائف الأعضاء، بينما ساهمت اللقاحات الخاصة بكورونا في الحد من المضاعفات الخطيرة وتقليص معدلات الوفيات.
وتعتمد الوقاية من فيروس هانتا على مكافحة القوارض وتهوية الأماكن المغلقة وتجنب تنظيف الفضلات الجافة دون وسائل حماية، في حين ترتكز الوقاية من كورونا على النظافة والتباعد وتحسين التهوية واستعمال الكمامات عند الحاجة، وهو ما يجعل خطر هانتا مختلفا تماما عن كورونا رغم خطورته على المصابين به.