محاكمة شبكة مغربية-إسبانية لتهريب المهاجرين وتزوير الوثائق بجزر الكناري

أريفينو : 23 أكتوبر 2025

تشرع اليوم محكمة الجنايات في لاس بالماس بجزر الكناري في النظر في قضية أربعة متهمين يواجهون اتهامات خطيرة تتعلق بتشكيل شبكة إجرامية تهدف إلى تهريب المهاجرين من المغرب إلى إسبانيا، بالإضافة إلى تزوير وثائق رسمية لتسهيل إقامتهم بشكل غير قانوني.

وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبات تتراوح بين ثلاث وست سنوات سجناً على المتهمين، معتبرة أن أنشطتهم تشكل تهديداً للنظام العام وتساهم في تعزيز شبكات الاتجار بالبشر عبر البحر المتوسط.

وأوضحت التحقيقات أن الشبكة التي تُوصف بأنها “عائلية” كانت نشطة بين أواخر 2021 ومنتصف 2022، حيث نظمت رحلات بحرية غير قانونية من السواحل المغربية نحو جزر الكناري، ثم سهلت وصول المهاجرين إلى البر الإسباني ودول أوروبية أخرى.

وحسب التحريات التي أجرتها فرقة مكافحة الهجرة غير النظامية (UCRIF)، كانت زعيمة الشبكة، وهي مواطنة مغربية مقيمة في إسبانيا، تدير العمليات بالتنسيق مع وسطاء في المغرب لتأمين القوارب ومسارات العبور، بينما تولى شركاؤها في لاس بالماس استقبال الوافدين وتوفير المأوى واللوجستيات الأساسية لهم.

كما كشفت التحقيقات عن محاولات المتهمين إدماج المهاجرين في مسارات قانونية وهمية، عبر تزويدهم بسرديات مختلقة تُستخدم في طلبات اللجوء السياسي أمام السلطات الإسبانية، مع تورط الشبكة في تهريب قاصرين من مراكز الإيواء الرسمية.

أما في مجال التزوير، فقد تبين أن الشبكة اعتمدت على تقنيات رقمية متقدمة وبرامج احترافية لإنتاج أختام وشهادات ووثائق رسمية تبدو مطابقة للأصل، ما منح المهاجرين أوراق إقامة مزيفة.

ويُنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة تفاصيل إضافية حول مدى انتشار الشبكة وعلاقاتها المحتملة مع شبكات أخرى نشطة في غرب البحر المتوسط، ما يجعل القضية من بين أبرز ملفات الهجرة غير النظامية بين المغرب وإسبانيا في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *