مخلفات السجائر تتحول من تهديد بيئي إلى مصدر للطاقة النظيفة

أريفينو : 5 فبراير 2026
تمكن فريق من الباحثين في جامعة Henan الصينية من تحويل أعقاب السجائر المهملة، التي تمثل تهديدا بيئيا كبيرا، إلى مكونات متقدمة لتخزين الطاقة المستدامة.
وتحتوي أعقاب السجائر على أسيتات السليلوز، وهو نوع من البلاستيك يحتاج إلى سنوات طويلة للتحلل، وقد يلوث التربة بالمعادن الثقيلة. واستفاد الباحثون من هذا المركب البوليمري لتحويل النفايات إلى أقطاب كربونية نانوية مسامية عالية الكفاءة، تتميز بقدرة كبيرة على تخزين الطاقة واستقرار طويل الأمد.
واعتمد الفريق على تقنية الكربنة الحرارية المائية لمعالجة أعقاب السجائر، ما أنتج فحما حيويا نانويا مساميا، مزودا بالنيتروجين والأكسجين، وبنية ثلاثية الأبعاد تشبه خلية النحل بمساحة سطحية واسعة.
وأظهرت التجارب أن هذه المادة يمكنها الشحن والتفريغ آلاف المرات دون فقدان أكثر من 5% من قدرتها بعد 10 آلاف دورة، مقارنة ببطاريات الهواتف الذكية التقليدية التي تتدهور عادة بعد سنة أو سنتين فقط. كما تسمح المادة بشحن وتفريغ سريع دون تراجع كبير في الأداء، ما يجعلها مناسبة لتطبيقات الطاقة عالية الأداء.
وتثبت هذه التقنية أن النفايات السامة يمكن أن تتحول إلى موارد قيمة، ما يقلل العبء البيئي ويوفر مكونات كهربائية مستدامة تتنافس مع البدائل التجارية المكلفة. وبفضل المساحة السطحية الكبيرة للكربون المستخلص من أعقاب السجائر، تتحرك الأيونات بسرعة داخل المادة، ما يجعلها مثالية لتطبيقات متنوعة مثل شبكات الكهرباء، مكابح المركبات الكهربائية، وتزويد الأجهزة المحمولة بالطاقة.