مدارس الريادة.. صورة براقة على الورق وواقع مدرسي متردٍ

أريفينو : 9 دجنبر 2025

منذ انطلاق مشروع مدارس الريادة، بدا واضحًا أن الإصلاح يفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة وآليات عملية للتقييم والتعميم التدريجي.
فالمتابع لمراحل تنفيذ المشروع يلمس أن الخطط المعلنة لا تتضمن مؤشرات دقيقة للقياس، ما يجعل النجاح الحقيقي للمشروع مشروطًا بالإرادة السياسية الفعلية، وليس بالتصريحات البراقة على الورق.
ويصف بعض المراقبين الوضع بالتعبير الشعبي المغربي “من الخيمة، خرج مايل”، في إشارة إلى أن الصورة الإعلامية للمشروع لا تعكس الواقع المدرسي، الذي لا يزال يعاني من اختلالات هيكلية تعيق تحقيق أهداف التعليم العمومي.
إن مشاريع مدارس الريادة، كما تُطبَّق اليوم، تعكس توجهًا للإصلاح الترقيعي أكثر منه استراتيجية شاملة، يقتصر على تلميع الصورة الإعلامية دون معالجة القضايا الجوهرية للمدرسة العمومية.
ويؤكد المختصون أن النجاح الحقيقي للمشروع يحتاج إلى قيادة تربوية كفؤة، ودعم مالي وتقني مستمر، مع متابعة دقيقة للتقدم وقياس النتائج.
البديل، بحسب خبراء التربية، ليس مجرد تصريحات أو مشاريع ترقيعية، بل إصلاح جذري وشامل يضمن للتلاميذ تعليمًا ذا جودة عالية، ويعيد للمدرسة العمومية مكانتها وكرامتها.
إصلاح من هذا النوع هو الذي يبني جيلًا قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة، ويعزز القيم الوطنية والإنسانية التي تمثل العمود الفقري لمستقبل المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *