مليلية: العنصر محمد نبيل عماروش أحد أفراد الحرس المدني الإسباني (Guardia Civil) يتعرض للعنصرية ومطالب بفتح تحقيق

اريفينو مقرش محمد

تشهد مدينة مليلية في الآونة الأخيرة نقاشًا واسعًا حول قضية العنصرية والتمييز، على خلفية ما تعرض له العنصر محمد نبيل عماروش، الذي يشتغل ضمن صفوف الحرس الإسباني، من ممارسات عنصرية صادرة عن بعض عناصر الشرطة الإسبانية، فقط بسبب أصوله المغربية. هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية خطيرة تتعلق باحترام حقوق الإنسان ومبادئ المساواة داخل المؤسسات الأمنية نفسها.

محمد نبيل عماروش، الذي يؤدي واجبه المهني بكل التزام ومسؤولية في خدمة الدولة التي ينتمي إلى جهازها الأمني، وجد نفسه ضحية سلوكات تمييزية لا تمت بصلة للقيم الديمقراطية ولا لأخلاقيات العمل الأمني. فبدل أن يكون التنوع الثقافي مصدر قوة وتعايش، تحوّل في هذه الحالة إلى ذريعة للإقصاء والإساءة، وهو أمر مرفوض شكلًا ومضمونًا.

وأمام هذه التصرفات، شهدت مدينة مليلية حملة تضامن واسعة مع محمد نبيل عماروش وعائلته، شارك فيها مغاربة وإسبان على حد سواء، في مشهد يعكس وعيًا جماعيًا بخطورة العنصرية ورفضًا قاطعًا لها. وقد عبّر سكان المدينة عن إدانتهم الشديدة لهذه الحملات العنصرية الصادرة عن بعض عناصر الشرطة الوطنية، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تمثل المجتمع الإسباني ولا القيم التي يتقاسمها سكان مليلية بمختلف أصولهم.

وطالب المتضامنون بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال المشينة، مع التشديد على ضرورة وضع حد نهائي لمثل هذه التصرفات الصبيانية التي تسيء إلى صورة المؤسسات الأمنية وتضرب في عمق مبادئ العدل والمساواة. كما دعوا إلى تعزيز ثقافة الاحترام والتعايش داخل الأجهزة الأمنية، وتكثيف برامج التكوين في مجال حقوق الإنسان ومحاربة التمييز.

قضية محمد نبيل عماروش ليست حالة معزولة، بل هي تذكير قوي بضرورة الوقوف صفًا واحدًا ضد كل أشكال العنصرية، مهما كان مصدرها. فالمجتمعات المتحضرة تُقاس بقدرتها على حماية كرامة جميع أفرادها دون استثناء، وبمدى التزام مؤسساتها بالقانون والقيم الإنسانية النبيلة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *