من يوقف نزيف غرق المهاجرين السريين على شواطئ سبتة والفنيدق؟

أريفينو.


يواصل شبح الموت حصد أرواح المهاجرين السريين على شواطئ سبتة والفنيدق، في مشهد بات يتكرر بشكل مقلق. فصباح اليوم 11 ماي، لفظ شاطئ سبتة المحتلة ( شاطئ الريسينطو ) جثتين لشابين يُرجح أنهما من دول المغرب العربي، بين المغرب والجزائر.

وأحالت فرقة خاصة من الحرس المدني الإسباني الجثتين على مصالح الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي بسبتة لتحديد سبب الوفاة والسن والبلد الأصلي.

ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من عثور السلطات المغربية على جثة شاب بشواطئ الفنيدق، رجّحت مصادر محلية أنه ينحدر من الجزائر، حيث يتوافد العشرات من الشباب الجزائري إلى المنطقة رغبة في العبور إلى سبتة، مستغلين قرب المسافة ونشاط مافيا الهجرة السرية بالمدينة.

وبلغ عدد الجثث التي انتشلتها السلطات الإسبانية منذ بداية 2026 إلى 18 جثة، مقابل 46 جثة خلال سنة 2025 كاملة، ما يكشف استمرار النزيف رغم التراجع النسبي في الأرقام.

فعاليات جمعوية وحقوقية بشمال المغرب دقّت ناقوس الخطر، مطالبة السلطات المغربية بالتحرك العاجل لوقف هذا النزيف الذي يودي بحياة قاصرين وشباب مغاربة، إضافة إلى بالغين جزائريين يصلون إلى المغرب مستفيدين من الإعفاء من التأشيرة.

في المقابل، تؤكد فعاليات من داخل سبتة أن مركز إيواء المهاجرين بالمدينة المحتلة أصبح عاجزاً عن استيعاب الأعداد المتزايدة، وسط تحذيرات من انفجار الوضع إنسانياً وأمنياً.

بين شواطئ الفنيدق التي تحولت إلى نقطة انطلاق، وسواحل سبتة التي صارت مقبرة مفتوحة، يبقى السؤال معلقاً: من يوقف نزيف الأحلام الغارقة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *