موجة طرد غير مسبوقة للمهاجرين بالجزائر.. أكثر من 30 ألف في سنة واحدة

أريفينو : 26 يناير 2026
حطّمت الجزائر رقما قياسيا جديدا في عمليات طرد المهاجرين نحو النيجر، حيث يُترك كثيرون منهم في الصحراء، حسب تقرير لـ”أنفو ميغرانت”.
وقال التقرير إن “السلطات الجزائرية قامت، في عام 2025، بترحيل أكثر من 30 ألف مهاجر نحو النيجر، وفق تقرير صادر عن منظمة Alarme Phone Sahara (APS) غير الحكومية”.
كما أوضحت جريدة “لوجورنال دي ديمنش”، نقلا عن موقع Info Migrants، أن السلطات الجزائرية قد رحلت، في العام الماضي، 31 ألف مهاجر غير نظامي؛ وهو رقم كان قد تجاوز، بالفعل، جميع المعطيات المسجلة سابقا في المنطقة.
وأكدت المنظمة سالفة الذكر أن هذه الإحصاءات تظل دون الواقع؛ لأن بعض الهياكل المحلية لم تتمكن من إحصاء عدد الأشخاص الذين نُقلوا ضمن هذه القوافل.
في عام 2025، تسارعت وتيرة الترحيل، خلال فصل الربيع. ففي أبريل، حيث حذرت منظمة Alarme Phone Sahara من «ذروة في عمليات الطرد» بعد ترحيل 1,141 مهاجرا في يوم واحد فقط.
وبداية يونيو المنصرم، وفق المصادر ذاتها، كانت المنظمة قد أحصت، بالفعل، أكثر من 16 ألف عملية ترحيل في غضون شهرين فقط.
أمام هذه التدفقات الكبيرة، حاولت النيجر الاستباق قدر الإمكان. ففي ماي، أعلنت السلطات نيتها دعم المنظمة الدولية للهجرة لإعادة نحو 4 آلاف مهاجر إلى بلدانهم الأصلية قبل يوليوز، تفاديا لـ”كارثة إنسانية”؛ غير أن هذه “العودات الطوعية” تصطدم ببطء الإجراءات الإدارية في دول المنشأ. فكل مطلب جديد يؤدي إلى مزيد من التأخير، ما يعرقل عمليات المغادرة ويتسبب في اختناق نظام الاستقبال التابع للأمم المتحدة.
ومنذ عام 2014، يُرحل مهاجرون نيجريون، إضافة إلى مهاجرين من بلدان إفريقية أخرى، بشكل منتظم من الجزائر. وخلال السنوات الأخيرة، تغير حجم هذه العمليات بشكل ملحوظ، حسب المصادر عينها.
وتشير بيانات مختلفة من منظمات دولية ومنظمات حقوقية إلى أن الجزائر كثّفت، في السنوات الأخيرة، عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وغالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، نحو النيجر عبر الحدود الصحراوية، وفق تقرير الشبكة الدولية لحقوق الإنسان.
وحسب المصدر، فقد رحلت الجزائر أكثر من 30 ألف مهاجر غير نظامي في 2024 مقارنة بـ26 ألفا في 2023؛ وهو ما أثار انتقادات من النيجر نفسه باعتبار أن هذه الممارسات تنتهك مبادئ التعاون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
ولم تقتصر الانتقادات الدولية على الأرقام فقط؛ بل شملت تقارير حقوقية عديدة انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بعمليات الطرد. وثقت منظمات مثل OMCT حالات اعتقال تعسفي، ونقل قسري للمهاجرين، وتركهم في الصحراء دون طعام أو ماء، بالإضافة إلى تعرض بعضهم لسوء المعاملة والاعتداءات خلال الاحتجاز والنقل.
كما ذكرت تقارير أن بعض المهاجرين المعنيين كانوا مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دون أن تُجرى لهم تقييمات فردية قبل ترحيلهم.