موسم الزيتون بالمغرب: إنتاج وفير يواجه تحديات غير متوقعة

أريفينو : 06 يناير 2026
تشهد حقول الزيتون بالمغرب هذا الموسم مؤشرات إيجابية، مدعومة بأمطار خريفية ساهمت في زيادة المردودية وتحسين جودة المحصول. ومع ذلك، يواجه الفلاحون مجموعة من الصعوبات التي قد تؤثر على سير عمليات الجني بشكل اعتيادي.
أبرز هذه التحديات يتمثل في ارتفاع تكلفة اليد العاملة الموسمية، ونقص العمال في مناطق عديدة. ويؤكد مهنيون في القطاع أن هذا النقص قد يؤدي إلى تأخير غير معتاد في حصاد الزيتون، وربما يمتد حتى فبراير المقبل، في وضع غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة. ويُعزى جزء من الأزمة إلى انتقال عدد من العمال إلى مناطق أخرى داخل المغرب أو إلى الخارج، خاصة إسبانيا، ما زاد من الضغوط على الإنتاج المحلي.
ويشير بعض الفلاحين إلى أنهم قد يلجأون إلى الاستعانة بعمالة من دول إفريقيا جنوب الصحراء لتعويض الخصاص، وهو واقع يبرز التناقض بين هجرة اليد العاملة الوطنية ونقصها داخل البلاد.
على الرغم من هذه العراقيل، تشير التقديرات الأولية إلى أن الموسم الحالي جيد على المستوى الوطني، حيث تصل المردودية إلى ما بين 14 و18 لترا من الزيت لكل قنطار، خصوصا في مناطق مثل إقليم قلعة السراغنة، المعروف بإنتاجيته العالية.
إلا أن الجانب الاقتصادي يثير القلق بين الفلاحين، إذ يبلغ الأجر اليومي للعامل حوالي 150 درهما، فيما تصل تكلفة جني صندوق الزيتون (30–32 كغ) إلى نحو 35 درهما، ما يزيد من كلفة الإنتاج ويحد من هامش الربح، رغم تحسن أسعار الزيت في الأسواق.