نصف الأسر لا تراقب هواتف أطفالها

أريفينو.
كشف تقرير رسمي خطر عدم خضوع قرابة نصف المحتوى الذي يشاهده الأطفال لأي نوع من الرقابة من قبل الأسرة، الأمر نفسه بالنسبة إلى باقي الاستخدامات التكنولوجية للهاتف أو غيره من الأجهزة الإلكترونية.
وأوضح البحث الوطني حول الأسر لـ 2025، الصادر حديثا عن المندوبية السامية للتخطيط، أن استخدام التكنولوجيا الرقمية أصبح مترسخا بشكل أكبر، إذ يستخدم 61.3 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 سنة تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة، مع نسبة أعلى في الوسط الحضري (67.6 في المائة) مقارنة بالوسط القروي (51.4 في المائة).
ويظل هذا الاستخدام في الغالب معتدلا، إذ يخصص ثلثا الأطفال أقل من ساعة يوميا، غير أن 50.5 في المائة منهم يتوفرون على حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن 35.1 في المائة من الأطفال لا يخضعون لأي تأطير أو مراقبة خاصة في الوسط القروي (42.5 في المائة)، ويرافق غياب المراقبة ارتفاع إدراك خطر الإدمان أو الاعتماد عليها لدى 42.9 في المائة من الآباء، مقابل 24 في المائة فقط في حالة وجود تأطير.
وينظر إلى تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة في آن واحد باعتبارها مصدرا للمعلومة وفرصة للتواصل من جهة، وخطرا محتملا من جهة أخرى. فهي تسهم في الحفاظ على الروابط العائلية لدى أكثر من ربع المستجوبين، وتدعم تمدرس الأطفال (51.7 في المائة)، لكنها ترتبط أيضا بظهور توترات داخل الأسرة (30.8 في المائة)، ومخاطر الإدمان أو الاعتماد لدى الأطفال (30.9 في المائة).
ويضيف التقرير أن الفوارق أساسا متعلقة بالأجيال، حيث إن 12.6 في المائة من أبناء أو أحفاد رب الأسرة يقضون أكثر من ثلاث ساعات يوميا في استخدام هذه التكنولوجيات، في حين يخصص 70.2 في المائة من الآباء والأجداد أقل من ساعة يوميا، مع تسجيل مستوى أقل من الاستخدام الرقمي لديهم.
وتعتبر تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة في الغالب وسيلة للحفاظ على الروابط العائلية وتعزيزها عن بعد، إذ يعتبر 56.3 في المائة من المستجوبين أنها تقوي العلاقات مع الإخوة والأخوات، الذين يعيشون خارج الأسرة، بينما يشير 31.7 في المائة إلى تأثيرها الإيجابي على الروابط مع الوالدين، وفي المقابل، يرى 9 في المائة فقط من المستجوبين أنها تعزز العلاقات مع الأجداد.
وبشكل عام، تسود التصورات الإيجابية، إذ تبقى فكرة إضعاف الروابط العائلية هامشية لدى نحو 2 في المائة من المستجوبين، كما صرح 44.7 في المائة بأنهم لا يشعرون بالوحدة بفضل هذه التكنولوجيا.
