هيئات مغربية في السنغال تدعو لحماية الجالية وتهدئة الأوضاع وتحذر من محاولات التشويش على العلاقات التاريخية بين البلدين

أريفينو : 20 يناير 2026
دعا ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال (CMMS) ورابطة الطلاب المغاربة في السنغال (LEMS) الشرطةَ الوطنية السنغالية وعموم السلطات المختصة في البلاد باتخاذ جميع التدابير الضرورية لحماية مواطني المغرب المقيمين بهذا البلد الإفريقي، على خلفية ما قالا إنها “أحداث مؤسفة” مسّت بعض أفراد الجالية المغربية على إثر “نهائي الكان”.
وقال المصدر في بلاغ مشترك إنه “عقب المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، التي أقيمت الأحد بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، لاحظنا ببالغ القلق وقوع توترات وأحداث مؤسفة مسّت بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة في السنغال”.
وأدان المصدر بشدة كل أعمال العنف والاستفزاز، أو الوصم، أيّا كان مصدرها، مضيفا أن “الرياضة، وخاصة كرة القدم، يجب أن تظل وسيلة للإخاء، الاحترام المتبادل، والتقارب بين الشعوب، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبرر أي تجاوزات أو سلوكيات عدائية”.
وذكّر المصدر نفسه بأن “العلاقات بين المغرب والسنغال تاريخية وعميقة وضاربة في القدم، تقوم على روابط روحية وثقافية وإنسانية ودبلوماسية متينة”، حيث إن “هذه العلاقات النموذجية لا يمكن، ولا يجب، أن تتأثر بنتيجة مباراة كرة قدم أو منافسة رياضية، مهما كانت أهميتها”.
ومن جهة أخرى أطلق التنظيمان “نداءً رسميا لتهدئة الأوضاع، وضبط النفس، وتحلي الجميع بروح المسؤولية من الجانبين”، داعين “المغاربة والسنغاليين إلى الحفاظ على روح الإخاء والتعايش السلمي الذي طالما ميّز شعبينا الشقيقين”.
وفي هذا الصدد، دعا البلاغ أيضا “الشرطة الوطنية السنغالية والسلطات المختصة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وحماية المواطنين المغاربة والسنغاليين، والقيام بأدوارها كاملة في الوساطة والتهدئة من أجل تجنب أي تصعيد أو تكرار لمثل هذه الحوادث”.
وجدد ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال ورابطة الطلاب المغاربة في السنغال تأكيد “التمسك الراسخ بالسلم الاجتماعي، والتعايش المشترك، وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال”.
في هذا السياق، تبرز الحاجة الملحّة إلى تدخل العقلاء والحكماء في البلدين، وفي مقدمتهم ممثلو السنغال داخل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وكذا أصدقاء المغرب من علماء الزاوية التيجانية، الذين يحظون بتأثير وازن في المشهد الديني والعلمي والاجتماعي، بل وحتى السياسي داخل السنغال. فهؤلاء يشكلون صمام أمان تاريخيًا في الحفاظ على العلاقات المتينة بين الرباط وداكار، القائمة على الروابط الروحية والثقة المتبادلة.
وفي المقابل، لا يمكن إغفال محاولات بعض الأطراف المعروفة بعدائها للمغرب وفي مقدمتها النظام الجزائري، الساعية إلى استغلال أي حادث أو معطى مفبرك لتأليب الرأي العام السنغالي والإضرار بالعلاقات الأخوية بين البلدين، خاصة أن سجل هذه الأطراف حافل بمحاولات سابقة للمساس بالمكانة الروحية للمغرب، بما في ذلك التنافس حول المرجعية التيجانية.