تحليل اخباري: حتى لا يبقى الناظوريون رهائن لمعركة المصالح بين بودهن و بوجيدة، خلعة عامل الناظور و شعبوية حوليش !!

telechargementأريفينو خاص: كريم السالمي

عرفت الناظور خلال الايام الماضية، عودة مشاكل النفايات لشوارع المدينة اثر تجدد الخلاف بين نقابتي ODT و UMT على تمثيلية عمال شركة افيردا للنظافة..

هذا الخلاف الذي وصل لحد اتهام عمال نظافة موالين لبوجيدة لكاتب عام نقابة افيردا بابتزازهم و تقاضي اموال منهم برفقة نائب مدير الشركة مقابل تشغيلهم، فيما رد عليهم ممثل ODT و شبههم بمرتزقة البوليزاريو مطلقا النار من جديد على بوجيدة…

هذا الخلاف كان من الممكن ان يبقى عاديا و في اطاره، دون ان يلقى اهتمام الرأي العام او يحضى حتى بهذا المقال التحليلي…لولا ان طرفا ما قرر ان يدعو كل الناظوريين الى مائدة هذا الصراع الشخصي على النفوذ و المال عبر تنفيذ اضراب لمدة 24 ساعة اغرق شوارع مدن الناظور و بني انصار و ازغنغان في الازبال.

لذا وجدنا من الواجب علينا، نحن الذين نتابع هذا الملف عن قرب منذ سنوات و نعرف حساسيته لدى المواطنين،  انه آن الأوان لوضع بعض النقط على الحروف ليتوقف هذا العبث بصحة و سلامة و بيئة الناظوريين تحت يافطات العمل النقابي، و لتكون رسالتنا واضحة للجميع، فإن التلاعب بصحة الناظوريين خط أحمر على كل من يحاول تجاوزه ان يتحمل عواقب تجرؤه، و في كل مرة سيتكرر هذا سنجد أنفسنا مجبرين على وضع الجميع امام انفسهم في المرآة…

فالتطورات الاخيرة تدفعنا لوضع عدد من الملاحظات حول دور كل الاطراف المتدخلة و حجم مسؤولياتها و المطلوب منها حتى لا يتكرر ما وقع قبل يومين نهائيا

1-  شركة افيردا:

لقد بذلت مجموعة الجماعات مجهودا لتعبئة الموارد الكافية لأداء ما بذمتها من ديون للشركة و هي مستمرة في ذلك بدعم من وزارة الداخلية، و افيردا مطالبة في المقابل بالسعي لتحسين خدماتها التي شهدت تراجعا ملحوظا منذ وفاة مديرها السابق اللبناني مصطفى وهبي رحمه الله، و لم يعد من المقبول ان تختبأ الشركة وراء قضية ديونها فتطورات الاحداث تؤكد انها تعيش خللا اداريا داخليا و من تداعياته اتهام نائب مديرها بتسلم رشاوى مقابل تشغيل عمال، و هو الاتهام الذي يجب التحقيق فيه اداريا و تحديد المسؤوليات…

فإدارة الشركة التي طالما اشتكت من تعرضها للابتزاز من طرف عمالها و نقابتها تجد نفسها اليوم متهمة بالمشاركة في الفوضى التي كانت تشتكي منها، لذا وجب وضع حد لهذا عاجلا، خاصة و ان هذه الفوضى لها تأثير مباشر على صحة الناظوريين التي تستعمل كل مرة كورقة ضغط و ابتزاز للحصول على مصالح شخصية.

2- نقابة العمال، بودهن و بوجيدة و الآخرون:

لنتفق اولا، على ان عمال النظافة التابعين لافيردا لا يتلقون المقابل المناسب للخدمات التي يقدمونها، و يجب على مجموعة الجماعات التفكير بشكل جدي في رفع رواتبهم… و لكن هذا لا ينفي ان العمال تمكنوا خلال السنوات الماضية من ربح عدد من الامتيازات كما وقعت نقابتهم عقد سلم اجتماعي مع ادارة الشركة تم فيه التوافق حول عدد من القضايا التي تهمهم، و انتخاب حوليش رئيسا لمجموعة الجماعات ساهم ايضا في حصولهم على بعض مطالبهم…

و بالتالي، فإن العلاقة بين العمال و شركتهم لا توجد بشكل عام في وضع ازمة، لذا يبدو من غير المقبول ان تتكرر الاضرابات التي تهدد صحة المواطنين تحت مدعيات واهية او لأسباب شخصية او لأن فلانة اشتكت عمالا سرقوا محفظتها الشخصية او لان الشركة طردت عاملا متهما بالسرقة او لان نقابة بوجيدة تمكنت من استمالة بعض العمال او لان الشرطة فتحت تحقيقا في اتهامات رشوة…

هاته الاحداث يجب ان تعالج داخليا او اداريا، و لا علاقة لها بالوضع العام للعمال و اذا كان الخلاف بين بوجيدة الامين الجهوي ل UMT و بودهن الكاتب الجهوي ل ODT خلافا علنيا وصل لحد اتهامهما لبعضهما البعض بالاختلاس نتيجة لخروج الثاني من عباءة الاول اثر فشله في الاطاحة به،  فإن صحة الناظوريين لا يجب ان تكون أبدا ساحة للمعركة بينهما، و هما اذ يخوضان منذ مدة صراعا على النفوذ النقابي و القطاعات العمالية بالمنطقة، بهدف خدمة المصلحة العامة و ضمان حقوق العمال على الاقل كما يعلنان، فإن هذه الشعارات لا علاقة لها باستعمال الناظوريين كورقة ضغط كلما فكرا في ذلك، و نقول الاثنين، لان نقابة افيردا كانت تمارس نفس السلوكات في عهد حكم بوجيدة…

اننا على اطلاع على عدد من الحالات التي استعملت فيها نقابة عمال النظافة لاغراض شخصية، فقد استعملت مثلا حين طلب من رجل تعليم العودة لعمله..و استعملت حين رفض عامل الناظور الترخيص لمحطة بنزين على الطريق الساحلي… و غير ذلك من الحالات التي استعملت فيه النقابة دون ان يظهر ذلك على السطح…

اننا نعرف ان جزءا مهما من القطاع السياسي و النقابي و الجمعوي و الاعلامي و غيره بالناظور موبوء بالأمراض…

و لكن صحة الناظوريين خط أحمر يجب ان تقف عندها المناورات و المناوشات بشكل نهائي فقد بلغ السيل الزبى …

خلعة عامل الناظور

عاش عامل الناظور المصطفى العطار اول ايامه على راس المدينة اثناء الاضراب الكبير لعمال النظافة الذي اغرقنا في الازبال عدة ايام، و يحكي هو شخصيا كيف ان سائقه الشخصي كان يضطر لتجاوز تلال الازبال لايصاله الى منزله بأزغنغان…

و منذ ذلك اليوم اصبح عمال النظافة و نقابتهم “البعبع”  الذي يقلقه و يزرع فيه “الخلعة”  التي ساهمت للاسف في تعقيد وضعية هذا القطاع عبر سياسة الهروب الى الامام في كل القرارات…

عامل الناظور اضطر على مدار السنوات الماضية  للرضوخ الى عدد من الرغبات الشخصية لعدد من القيادات…بدعوى عدم رغبته في تكرار كارثة الازبال…

و في كل مرة، كان اضراب ما يبدأ في القطاع، بسبب او بدونه، كان يقدم المزيد و المزيد من التنازلات… حتى اصبحت نقطة ضعف معروفة يستعملها البعض ضده كلما احتاج شيئا ما…و في المرة الوحيدة التي تحلى فيها ببعض من شجاعة و قرر فيها تسيير شاحنات نظافة قادمة من بركان لتعويض المضربين… لزم الأمر ترددا طويلا منه و انتهى الامر بتراجع المضربين لأول مرة بعدما هدد اخيرا بشكل جدي باستعمال العنف ضدهم اذا هاجموا شاحنات النظافة الجديدة…

و لاول مرة عاشت الناظور شهورا طويلة بدون اضرابات بعد قراره الشجاع قبل ان يعود اضراب الاسبوع الماضي..

لذا فإن على عامل الناظور ان بقي او على خليفته ان رحل ان يتعلم من الدرس و لا يكرر اخطاء الماضي حين كان عامل الناظور يصاب بالرعب كلما ظهر رقم جوال قيادي نقابي عتيد على هاتفه…

شعبوية حوليش

على عكس طارق يحيى الذي فضل رمي كرة اضرابات قطاع النظافة في مرمى عامل الناظور بدعوى ان مسؤوليته تقف عند تعيين الشركة المفوض لها القطاع، فان حوليش اختار من اول يوم ان يكون له دور مباشر في ازمات قطاع النظافة…

و مع الوقت، تحول حوليش الى عراب سياسي لعمال النظافة بعد ان انضم بودهن الكاتب العام ل ODT الى حزب التراكتور و اضحت اصوات النقابة بين يدي حوليش في الانتخابات البرلمانية الاخيرة..

و حوليش منذ بدء ولايته، و لاسباب انتخابية ربما، وافق على عدد من طلبات نقابة افيردا بل و دخل بنفسه معمعة جمع النفايات للدلالة على ان الشركة وحدها غير قادرة على تلبية كل متطلبات الناظوريين.. و تمكن بالتالي من ارساء سلم اجتماعي في القطاع بالموازاة مع خطة عامل الناظور الامنية لمواجهة اي انفلات منتظر…

الى هنا و الامور تسير بشكل جيد…قبل ان يقع اضراب الاسبوع الماضي الذي أكد ان “شعبوية” حوليش و رعايته لنقابة عمال النظافة لا تكفي، اذ بدا ان وقاحة بعضهم تتجاوز شعبويته…

لذا فإن حوليش مطالب بمراجعة اوراقه في الطريقة التي يتعامل بها مع نقابة عمال افيردا و رعايته لهم لا يجب ان تتعارض مع صحة الناظوريين بل يجب ان تكون في خدمتهم، فالقضية هنا سياسة أولا و أخيرا…

على سبيل الخلاصة

لقد اظهرت تجارب السنوات الماضية، ان كل المتدخلين في موضوع النظافة قد فشلوا في ايجاد الصيغة المناسبة لتسيير القطاع، مما حول صحة الناظوريين الى بقرة حلوب لبعضهم، يتناويون عليها كلما شعروا بالعطش…

و الحادثة الوحيدة التي اظهرت ان الحل موجود، هي المرة التي هدد فيها عامل الناظور بشكل جدي باستعمال القوة و اعتقال العمال المضربين اذا حاولوا عرقلة الخطة البديلة التي يتم تسييرها في حال استمرار اضرابهم..

و لأن الامر يتعلق بالعصا و الجزرة، حين نتحدث عن السياسة، فإن على حوليش و مجموعة التعاون بين الجماعات ايجاد الامكانيات لتحسين ظروف عمال النظافة و زيادة رواتبهم و تعويضاتهم، حتى يغلق الباب على سماسرة النضال و الاضرابات…

و أخيرا، يجب ان يفهم الجميع ان صحة الناظوريين خط أحمر لا يجب تجاوزه، و على من يريد ان يبتز او يسمسر ان يبحث عن قطاع آخر…

فإن الوضع بالناظور قد تدهور لدرجة الوقاحة، و اصبحنا نحن الناظوريين يتامى على مأدبة بعض اللئام الذين سيأتي أوان الكشف عن كل فضائحهم بالتفصيل اذا لم يتوقفوا عن اللعب بمصائرنا و صحتنا و صحة أطفالنا…

‫2 تعليقات

  1. لو كانت لي شيء من السلط لنفيت مسؤلين الناظور الى هايتي الى الابد

  2. اين وعودكم في حملتكم الانتخابية،يا سارقين الزيت قبحكم الله وجوهكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *