أريفينو تكشف تفاصيل المأساة: نقل ضحايا “بوطاكاز” حي اولاد لحسن بالناظور عبر مروحية الى إسبانيا بسبب غياب العلاج بالمستشفى الحسني

اريفينو/مراسلة خاصة
عودة لموضوع الانفجار القوي لقنينة غاز البوطان من الحجم الكبير بإحدى المنازل بحي أولاد لحسن بالناظور، والتي تسببت في حروق خطيرة من الدرجة الثانية والثالثة لخمسة افراد من عائلة واحدة.
الانفجار وقع التاسعة مساء من يوم الخميس المنصرم، حسب مصدر من الموقع، والذي خلق حالة من الذعر والهلع في صفوف الجيران وبعض مرتادي مقهى مجاورة، والذين هرعوا لمكان الحادث، حاملين أربع قنينات لأطفاء الحرائق، وقاموا بإخماد الحريق، واتصلوا بالوقاية المدنية والتي أتت متأخرة ، مما عرضها لوابل من النقد الشديد واللوم على الاستهتار بأرواح المواطنين وتعريض حياتهم للخطر.
حضر باشا المدينة ورجال الأمن، والذين إكتفوا بالتفرج وتهدئة بعض شباب الحي الذين تذمروا لتأخر الوقاية المدنية.
تم حمل المصابين السيت في سيارة الإسعاف لاستعجالات المستشفى الحسني، وهناك تم إسعافهم من قبل أحد الممرضين في غياب تام لأبسط ضروريات العلاج وندرة المستلزمات الطبية المتوجب توفرها في مثل هذه الحالات الخطيرة من قبل ضمادات بيو غاز الخاصة بالحروق، حيث وجد الممرض الوحيد المكلف بعلاجهم صعوبة كبيرة في علاج حروقهم، فيما الفريق الطبي المكلف بالمداومة الليلية لم يتدخل في مثل هذه الحالات الخطيرة لإخطار الفريق الطبي المتمثل في ( طبيب الاطفال وطبيب العيون والحنجرة والأنف وطببب الجلد) المفروض تواجدهم بشكل استعجالي لخطورة الحادث ولمعاينة ومعالجة آثار الحروق للمصابين، رغم تسجيلهم في لائحة الحراسة الإلزامية بالمستشفى، كما سجل الغياب التام لمديرة المشفى الإقليمي عن الحضور في هذه المأساة لعائلة بأكملها.
وحسب مصدر من العائلة صباح يوم الجمعة المنصرم فالوضعية الصحية للمصابين لم تكن مستقرة وساءت حالتهم بشكلٍ كبير، وعلاج حروقهم يتطلب عناية خاصة لخطورة الأمر، فقد نقلوا من قبل أفراد عائلتهم على وجه السرعة إلى مستشفى كوماركال بمليلية، حيث تم التعرض لهم بالبوابة الحدودية بني أنصار مليلية بثلاث سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر الاسباني، قبل أن يحالوا بشكل عاجل لمستشفى المدينة ، حيث أعلنت حالة من الاستنفار على مستوى الطاقم الطبي، واستنادا إلى مصدر العائلة، فقد خصص جناح خاص وكامل للمصابين لرعايتهم جميعا، وتم تجنيد طاقم طبي وتمريضي من الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الجمعة المنصرم إلى الساعة الثامنة مساء من مساء يومه، ليتم نقلهم بعد ذلك لخطورة حالتهم عبر طائرة خاصة، نقلتهم عبر رحلتين ذهاباً وإيابا من مطار مليلية للمستشفى الكبير لمدينة ملغا الإسبانية لتلقي العلاجات القصوى ولتحسين حالتهم الصحية، بدون أن يتوفروا على وثائق الهوية الخاصة بهم أو أن يحملونها معهم،باعتبارهم مواطنين مغاربة وليسوا إسبان، في حالة إنسانية عظيمة تفوق الوصف، وكان لها وقع ومردود واسع على جيران العائلة المصابة وعلى ساكنة حي أولاد لحسن.
تجدر الإشارة إلى أن النقابة الديمقراطية الشغل قد نددت واستنكرت بشدة تماطل المسؤولين في فتح مصلحة الحروق بالمستشفى الحسني والذي إكتملت فيه الأشغال وأصبح جاهزا حسب تصريح مندوب وزارة الصحة بالناظور.
هذه التفاتة انسانية عظيمة وستكون درسا للذين يريدون استرجاع مليلية وضمها الى المغرب . استرجاعها سيكون خطأ فادحا لان ذلك يعني الاحتراق دون ان نجد من يضمدها. حبذا لو ان اسبانيا تتمدد شيأ وتضم الناضور وما جاوره
ارجو النشر!
قد تم حملً المصابين بسيارة نفعية وليس سيارة اسعاف
بركة من لكذوب