أزمة موظفين تنذر بشلل مكاتب الهجرة في إسبانيا قبل حملة التسوية

أريفينو.

تعاني مكاتب الهجرة الإسبانية من نقص حاد في الكوادر البشرية، مما يهدد بحدوث شلل في خدماتها بالتزامن مع التحضير لإطلاق حملة تسوية شاملة. ومن المتوقع أن تستقبل هذه الحملة التي تنطلق في شهر أبريل المقبل أكثر من 500,000 طلب من المهاجرين.

 وأكدت نقابات الموظفين أن العديد من المكاتب الإقليمية تعمل بنصف طاقتها أو أقل من المعايير المحددة. ويعود ذلك إلى عدم تجديد العقود المؤقتة التي أبرمت خلال فترات الإصلاح في عامي 2021 و 2023، مما أحدث فجوة كبيرة في سير العمل في فترة حرجة.

 وتمتد تداعيات هذه الأزمة لتشمل المقيمين الأجانب في الوقت الحالي، ومن ضمنهم نحو 280,000 مواطن بريطاني يحتاجون إلى تجديد بطاقات إقامتهم بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتشهد مدن مثل مدريد ومالقة وفالنسيا ندرة في المواعيد المتاحة، حيث تنفد خلال دقائق معدودة من طرحها على النظام الإلكتروني.

 ويؤدي عدم امتلاك بطاقة إقامة سارية المفعول إلى حرمان المغتربين من خدمات أساسية مثل فتح حسابات بنكية أو التسجيل في الرعاية الصحية العامة أو السفر الداخلي. وأشار مستشارو انتقال في برشلونة إلى وجود أشخاص تنتهي إقاماتهم في شهر مارس، بينما لا تتوفر لهم مواعيد لتسجيل البصمات قبل شهر يونيو.

وعلى صعيد قطاع الأعمال، يسود قلق بالغ بين أصحاب العمل والشركات متعددة الجنسيات من تأخر التحاق الكفاءات الأجنبية بمراكز عملهم، مما قد يؤجل إطلاق المشاريع. وحذرت جمعية الموارد البشرية من أن تأخير إصدار بطاقة الإقامة لشهر واحد يكلف الشركة خسائر تصل إلى 4500 يورو بسبب تراجع الإنتاجية وتكاليف الإقامة المؤقتة.

 ورغم وعود وزارتي الداخلية والدمج بتنفيذ خطط طوارئ تشمل تمديد ساعات العمل وإعادة توزيع الموظفين وإطلاق بوابة إلكترونية جديدة، تصر النقابات على أن انهيار النظام هو أمر حتمي ما لم يتم توفير تمويل عاجل لتوظيف 1000 موظف إضافي على الأقل على المستوى الوطني.

 وينصح خبراء الهجرة الشركات التي تخطط لنقل موظفيها إلى إسبانيا خلال عام 2026 بضرورة تجهيز الوثائق بشكل مبكر وحجز المواعيد فور توفرها، مع وضع حلول بديلة لتفادي تعطل مسار الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *