أسعار المحروقات تحرق معيشة المغاربة بعد تحرير بن كيران واغتناء أخنوش

أريفينو : 15 أكتوبر 2025
كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن فضيحة تدين سياسة تحرير أسعار المحروقات وتفضح حجم الأرباح الفاحشة التي تحققها شركات المحروقات على حساب جيوب المغاربة، وتأثيرها على أسعار بقية المواد الغذائية والخضر واللحوم..
وقال اليماني أن السعر العادل للبنزين والغازوال في المغرب لا ينبغي أن يتعدى 10 دراهم للتر، بعد احتساب تكاليف الاستيراد والتخزين والضرائب، حيث يبلغ ثمن لتر الغازوال 5.8 دراهم وثمن لتر البنزين 5.2 دراهم، وبعد إضافة الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك (3.3 دراهم للغازوال و4.7 دراهم البنزين)، من المفروض أن يصل ثمن لتر الغازوال 9.1 دراهم ولتر البنزين 9.9 دراهم، ومع ذلك – يقول اليماني – يباع في المغرب بـ 10.7 دراهم للغازوال و12.7 درهما للبنزين، وهو ما يرفع هامش أرباح الموزعين إلى 1.6 درهم في الغازوال و2.8 درهم في البنزين، مقارنة مع 0.6 و0.7 درهم على التوالي قبل قرار تحرير الأسعار.
ويستهلك المغرب سنويا حوالي 7 مليارات لتر من الغازوال ومليار لتر من البنزين، ما يعني أن الأرباح الزائدة التي تذهب لجيوب الموزعين، تتجاوز 9 ملايير درهم كل سنة، وبعد 10 سنوات من تحرير الأسعار، سيصل مجموع الأرباح الفاحشة زهاء 90 مليار درهم، يوضح الحسين اليماني، معتبرا أن عملية تحرير أسعار المحروقات في عهد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، بدعوى تحويل هذه الميزانيات من أجل تحسين الخدمات في مرفق الصحة والتعليم، أثبتت العكس، حيث أطلق العنان للقطاع الخاص وفتحت الأبواب على مصراعيها من خلال العديد من القوانين والإجراءات.
“إن ما وصلنا إليه اليوم، هو نتاج تحرير الأسعار لصالح اللوبيات الاقتصادية المتحكمة في الأسواق خارج قواعد المنافسة الحرة، ليبقى عموم الشعب المغربي هو الضحية من هذه السياسات”، يقول نفس النقابي، داعيا إلى التراجع عن تحرير الأسعار، وتخفيض الضريبة على المحروقات، وتفويت شركة “لاسامير” لحساب الدولة.