أوكرانيا تتجه نحو استقطاب عمالة أجنبية من بينها مغاربة لسد عجز يناهز مليوني عامل

أريفينو.

تتجه أوكرانيا نحو توسيع اعتمادها على العمالة الأجنبية في محاولة لمواجهة النقص الحاد في اليد العاملة الذي تعيشه البلاد في ظل تداعيات الحرب المستمرة، حيث برز المغرب ضمن قائمة الدول التي تدرس كييف استقطاب عمال منها لسد الخصاص المسجل في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها البناء والخدمات اللوجستية.

وبحسب معطيات نقلتها صحيفة “نا بينسي” الأوكرانية عن رئيس دائرة الإحصاء الحكومية الأوكرانية، أرسين ماكارتشوك، فإن البلاد تواجه حاليا عجزا في اليد العاملة يقدر بنحو مليوني شخص، نتيجة التراجع الكبير في أعداد السكان النشطين اقتصاديا داخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات الأوكرانية.

وأوضح المسؤول الأوكراني أن هذا الوضع دفع السلطات المختصة إلى تكليف كل من وزارة الخارجية وجهاز الأمن الأوكراني بإعادة النظر بشكل مستعجل في قائمة الدول التي توصف بأنها ذات “مخاطر هجرة منخفضة”، بهدف تسهيل استقدام اليد العاملة الأجنبية من هذه الدول، مشيرا إلى أن القائمة تضم حاليا نحو 70 دولة من بينها المغرب ومصر والعراق وباكستان.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تشغيل العمال الأجانب لن يتم وفق مقاربة جماعية واسعة، بل سيتم اعتماد آليات استقطاب تستجيب لحاجيات محددة داخل قطاعات تواجه خصاصا متزايدا، خاصة في مجالي البناء واللوجستيك، وهما قطاعان يرتبطان بشكل مباشر بمتطلبات إعادة الإعمار واستمرارية النشاط الاقتصادي.

وتشير الأرقام المتداولة داخل الأوساط الرسمية الأوكرانية إلى أن نحو 13 مليون شخص يتلقون مساعدات اجتماعية، إلى جانب ما يقارب 10.2 ملايين متقاعد، وهو ما يضع ضغطا إضافيا على منظومة الحماية الاجتماعية ويزيد من التحديات المرتبطة بالحفاظ على التوازن داخل سوق العمل.

ورغم النقاش المتواصل داخل المؤسسات الأوكرانية بشأن توسيع استقطاب العمال المهاجرين، تؤكد المعطيات بحسب المصدر ذاته، أن البلاد لا تشهد في الوقت الحالي تدفقات واسعة للعمال الأجانب، غير أن التحديات الديمغرافية القائمة تدفع السلطات إلى البحث عن خيارات جديدة للتعامل مع النقص المسجل في الموارد البشرية.

وتشير التقديرات إلى أنه حتى في ظل سيناريوهات أكثر تفاؤلا ترفع عدد السكان إلى نحو 29 مليون نسمة، فإن عدد الأشخاص في سن العمل سيظل عند مستويات توصف بالحرجة، ما يجعل ملف استقطاب العمالة الأجنبية أحد الخيارات المطروحة ضمن جهود مواجهة تداعيات الأزمة الديمغرافية وسد احتياجات سوق الشغل في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *