إسبانيا تقر تسوية استثنائية لأوضاع المهاجرين بشروط جديدة

أريفينو.
أعلنت السلطات الإسبانية عن إعداد مشروع مرسوم ملكي يقضي بإطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين المقيمين فوق ترابها، في خطوة تستهدف إدماجهم في سوق العمل المنظم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع التأكيد على احترام الضوابط القانونية والأمنية.
وبحسب المعطيات المتداولة، يشترط للاستفادة من هذا الإجراء أن يكون المعنيون قد دخلوا الأراضي الإسبانية قبل فاتح يناير 2026، وأن يثبتوا إقامة فعلية لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، إضافة إلى خلو سجلاتهم من أي سوابق جنائية أو قضايا تمس بالنظام العام. كما يشمل التدبير الأشخاص الذين سبق لهم التقدم بطلب حماية دولية داخل الآجال المحددة.
ويسمح النظام الجديد بمنح تصريح مؤقت للإقامة والعمل ابتداء من تاريخ إيداع الطلب، مع إمكانية توسيع الاستفادة لتشمل الأبناء القاصرين أو المعالين، بما يضمن استقرار الأسر المعنية وتمكينها من الاندماج القانوني.
وحددت السلطات المختصة مهلة أقصاها ثلاثة أشهر للبت في الطلبات، على أن يعتبر الملف مرفوضا إداريا في حال عدم صدور رد داخل هذا الأجل، ما لم يتم تعليق المسطرة لأسباب قانونية. كما جرى تحديد 30 يونيو 2026 كآخر موعد لإيداع الطلبات، مع تخصيص فضاءات إدارية لمعالجة الملفات وتسريع دراستها.
وتراهن الحكومة من خلال هذه المبادرة على إدماج أعداد كبيرة من العمال في الاقتصاد الرسمي، والحد من العمل غير المصرح به، إلى جانب دعم موارد أنظمة الحماية الاجتماعية. في المقابل، أثار المشروع نقاشا سياسيا داخل الساحة الإسبانية، بين مؤيد يعتبره خطوة عملية لمعالجة وضع قائم، ومعارض يدعو إلى تشديد الإجراءات المرتبطة بمراقبة الهجرة وتعزيز الضوابط الأمنية.