إصلاحات غير مسؤولة لشركة المياه بمركز جماعة آيث شيشار والمواطنون يحتجون ضد التلاعب

عاشور العمراوي

لا تكاد تمر بضعة أيام على الإصلاح الأول أو بالأحرى ” الإصلاح السابق ” ، حتى تعود الجهات المسؤولة عن هذا الإصلاح إلى الإصلاح من جديد ، إصلاح لطالما اعتبره المواطنون بمثابة تلاعب غير مسبوق في تاريخ مركز الجماعة ، والأمر هنا لا يقتصر على أنابيب الماء فقط ، بل يشمل كل الخدمات ذات الإرتباط الوثيق باحتياجات المواطنين دافعي الضرائب، ضرائب إنضافت إليها مؤخرا الضريبة على المنزل وصلت إلى أكثر من 1000 درهم للسنة ، وذلك دون أن يتم توفير الخدمات التي تؤهل الأحياء السكنية إلى الإرتقاء لمستوى المدينة أو الحضارة المنشودة .
فرغم التشكي الذي بادر به المواطن في أكثر من مناسبة حول التلاعب في الإنجاز والإصلاح ، وتردي الخدمات المقدمة للمواطن بعد أيام فقط من إنجازها ، إلا أن الجهات المعنية ومنها الشركات المكلفة بالإصلاح والإنجاز ، والمسؤولين عن المشاريع التي يصادق عليها المجلس الجماعي ويخصص لها ميزانيات هائلة تضع المواطن أمام علامات استفهام متعددة نظرا للفارق المهول بين الميزانيات وجودة الإنجاز المقدمة للمواطن، تعمد إلى تكرار نفس السيناريو متجاهلة إرادة الساكنة وتطلعاتها.
وهنا ننظر إلى تلاعب خطير في بناء خط أنبوب الواد الحار وخط أنبوب الماء الصالح للشرب ، حيث يتخذان نفس المسار ، والخطير في الأمر أن نقطة إلتقاء أجزاء أنبوب ماء الشرب ، تتواجد ملتصقة بحفرة التدوير المتهالكة الخاصة بالواد الحار ” أنظر الصورة ” ، هنا يفتح المواطن قوس للتساؤل عن إمكانية حدوث مزج بين مياه الشرب والحار، وأقل احتمال تلوث المياه بنفايات الواد “الخار” في حال تصدع الأنابيب والحفرة نفسها ، ثم يظيفون تساؤلا خاصا بصغر حجم أنبوب الواد الحار الذي لا يتعدى قطره 30 سنتيمتر ، وهذا بالنظر إلى عدد الساكنة المستعملة لخط الواد الحار نفسه .
شكاوى المواطنين وحسب تصريحاتهم دائما، قد أوصلوها إلى التقني المعني بالأمر ، وهو الذي سمح وأجاز بحكم خبرته ، إنجاز المشروع بهذه الطريقة المخلة بالهندسة والتقنيات المتبعة في هذا المجال ، حيث التباعد بين مياه الشرب والواد الحار أمر ضروري جدا ، بل قاعدة عملية لا يمكن إغفالها بأي حال من الأحوال، وقد بادر المواطنون في تصريحاتهم إلى الإستفسار عن ماهية صمت عامل الإقليم عن مطالبهم المتكررة وعدم الإستجابة لها رغم كل التلاعب الذي يحصل في تسيير الشأن العام بالجماعة ، مذكرين السلطات أن الإنفجار الذي ستشهده الساكنة المحلية لن يشهد له التاريخ مثيل إذا ما استمر هذا التغاضي الفاضح عن مطالب شعبية مشروعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *