إعلامي جزائري: “على الجزائر اختيار مدينة لفتح قنصلية في الصحراء المغربية”

أريفينو : 21 أكتوبر 2025

وقال كبير في تغريدته التي تصدرت نقاشات مواقع التواصل:

“اقترح على الدولة الجزائرية التفكير من الآن في اختيار المدينة التي ستحتضن القنصلية بالصحراء المغربية… العيون أم الداخلة؟
موالو العسكر ما رأيكم؟ لقد حان وقت السلام وعلينا أن نتصالح من أجل المصالح
أفضل الداخلة التي ستحتضن مقر القنصلية الأمريكية… ناس العيون محبتكم لا تتزعزع .

دلالات سياسية عميقة

من القطيعة إلى لغة المصالح

كبير، الذي يُعرف بمواقفه المستقلة، يعبر في الواقع عن صوت داخل الجزائر بدأ يعلو ضد منطق الصراع العقيم، داعيًا إلى تطبيع العلاقات مع المغرب وتغليب لغة المصالح المشتركة بدل التصعيد، خصوصًا وأن المغرب ماضٍ في تنمية أقاليمه الجنوبية وجعلها مركزًا إقليميًا للديبلوماسية الإفريقية.

الداخلة… عاصمة الدبلوماسية الجديدة

إشارة وليد كبير إلى الداخلة لم تأتِ اعتباطًا؛ فالمدينة باتت اليوم نموذجًا للتنمية المستدامة والاستثمار الإفريقي، وتحتضن عشرات القنصليات لدول عربية وإفريقية، إلى جانب مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقات المتجددة والموانئ والربط البحري، مما يجعلها عنوانًا للمغرب الجديد المنفتح على العالم.

نحو تحول في المزاج الجزائري؟

هذا التصريح يعكس أيضًا بوادر تغير في المزاج الجزائري العام، مع تزايد القناعة بأن الاستمرار في الخصومة مع المغرب مكلف سياسيًا واقتصاديًا، في حين أن التعاون يمكن أن يفتح آفاقًا هائلة بين أكبر بلدين مغاربيين.

الخطة الأمريكية الجديدة… مفتاح التحول القادم

يتزامن تصريح وليد كبير مع تحركات أمريكية غير مسبوقة لإعادة ترتيب ملف الصحراء في شمال إفريقيا، حيث تؤكد مصادر دبلوماسية أن إدارة واشنطن تسعى لإقناع الجزائر بالانخراط في حل نهائي مبني على الواقعية، أي الاعتراف العملي بسيادة المغرب مقابل ضمانات سياسية واقتصادية.

قد تكون تغريدة وليد كبير موقفًا فرديًا اليوم، لكنها تعبر عن حقيقة استراتيجية تتبلور ببطء داخل الجزائر: أن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى على العداء، بل على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وبين العيون والداخلة، تبقى الرسالة الأهم: الاعتراف الواقعي بالمغرب يفتح باب السلام المغاربي الذي طال انتظاره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *