إلزام دافعي الضرائب بالمغرب بالتوفر على بريد إلكتروني ابتداء من 2026

أريفينو : 27 يناير 2026
أصبح دافعو الضرائب في المغرب ملزمين، ابتداء من سنة 2026، بالتوفر على عنوان بريد إلكتروني، بعد أن اعتمدته الإدارة الجبائية رسميا كوسيلة للتبليغ، في إطار تسريع رقمنة المساطر الإدارية.
وأدرج هذا الإجراء في نسخة 2026 من المدونة العامة للضرائب، التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والمالية مطلع يناير، حيث ينص البند العاشر من المادة 145 على وجوب توفر الملزمين بالضرائب والرسوم على عنوان إلكتروني من اختيارهم، باستثناء بعض الفئات.
ولا يشمل هذا الإلزام، وفق البند الحادي عشر من المادة نفسها، الأشخاص الذاتيين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو نظام المقاول الذاتي.
وبموجب هذا التعديل، بات البريد الإلكتروني معترفا به كوسيلة رسمية للتبليغ بين المديرية العامة للضرائب والملزمين، بعدما كان التبليغ يقتصر في السابق على الرسائل المضمونة أو التسليم المباشر عبر القنوات الإدارية والقضائية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المديرية شرعت في تنزيل هذا المستجد من خلال اعتماد استمارة جديدة للتصريح بالعنوان الإلكتروني، تتيح للإدارة توجيه الإشعارات الجبائية إلكترونيا، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما تم تعديل المادة 219 من المدونة العامة للضرائب، بإضافة بند ثان يسمح بالتبليغ عبر الوسائط الإلكترونية، إلى جانب طرق التبليغ التقليدية، شريطة أن يكون العنوان الإلكتروني قد صرح به مسبقا لدى الإدارة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التوصل بإشعار ضريبي عبر البريد الإلكتروني يُعد تبليغا قانونيا كاملا، ويترتب عن عدم التجاوب معه أو التأخر في أداء المستحقات تطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها في التشريع الجبائي.
ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه أوسع للسلطات المغربية نحو رقمنة الخدمات العمومية وتعزيز فعالية التحصيل الجبائي، عبر تقليص آجال التبليغ وتوسيع نطاق التواصل الإلكتروني مع الملزمين.