إنذار أحمر للسياحة.. أين اختفى ملايين المغاربة هذا الصيف؟ السر الصادم وراء أكبر هجرة عكسية في تاريخ المملكة!

أريفينو.نت/خاص

يسود قلق كبير في أوساط مهنيي قطاع السياحة بالمغرب هذا الصيف، مع ملاحظة غياب شبه تام لمغاربة العالم الذين يشكلون عادة عصب الحياة في الموسم السياحي. فالشواطئ تبدو فارغة والفنادق تسجل نسب إشغال متدنية بشكل غير مسبوق.

شواطئ صامتة وفنادق مهجورة.. من المضيق إلى السعيدية، صيف بلا روح!
المشهد يبدو سريالياً في مدن مثل المضيق والسعيدية وحتى الحسيمة ومراكش وأكادير، التي كانت تاريخياً تعج بعائلات الجالية. وينقل موقع “توريسمابوست” صورة قاتمة للوضع، حيث تبدو هذه الوجهات مهجورة. ويؤكد أحد المهنيين في السعيدية المأساة قائلاً: “في العادة خلال هذه الفترة، نرفض استقبال الزبائن لكثرتهم. أما الآن، فإننا نكافح لتجاوز نسبة إشغال 50%”. هذا الركود يطال أيضاً المقاهي والمطاعم والأسواق التي تعيش نفس الأزمة.

السر في الجيب.. كيف طرد الغلاء “ولاد البلاد” إلى تركيا والبرتغال؟
هذا العزوف المفاجئ يأتي بعد أن سجلت أعداد الوافدين من مغاربة العالم رقماً قياسياً العام الماضي، حيث عاد 8.6 مليون شخص إلى أرض الوطن. السبب الرئيسي وراء هذا الغياب الملحوظ هو غلاء المعيشة الفاحش؛ فقد ارتفعت أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الإيجار بشكل صاروخي، بالإضافة إلى أسعار المطاعم والشواطئ الخاصة. وأمام هذا الواقع، فضل عدد كبير من أفراد الجالية قضاء عطلتهم الصيفية في وجهات بديلة مثل تركيا، إسبانيا، البرتغال، مصر، وحتى دول البلقان، حيث وجدوا عروضاً أكثر تنافسية ووضوحاً وتلبي تطلعاتهم كزبائن أصبحوا أكثر تطلباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *