احتجاجات “آيت بوكماز” تحمل اخبار سارة لساكنة الجبال في المغرب!

أريفينو.نت/خاص

لم يكن الاجتماع الأخير للمجلس الإداري للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) مجرد اجتماع روتيني، بل تحول إلى جلسة محاسبة علنية، وجه خلالها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، توبيخًا حادًا للمدير العام للوكالة، عز العرب حسيبي، على خلفية استمرار مشاكل تغطية الإنترنت في عدد من مناطق المملكة.

زلزال في مجلس “ANRT”.. كواليس توبيخ أخنوش لمدير الوكالة

كشفت مصادر مطلعة أن أجواء اجتماع المجلس الإداري للوكالة  كانت مشحونة، خاصة بعد أن عبر رئيس الحكومة عن انزعاجه الشديد من المشاكل المتكررة في قطاع الاتصالات، محملاً المدير العام للوكالة المسؤولية المباشرة عن استمرار وجود مناطق بيضاء لا تصلها تغطية الإنترنت بشكل جيد، وهو ما يتعارض مع التوجهات الحكومية الرامية لتعميم الخدمات الرقمية.

احتجاجات “آيت بوكماز”.. الشرارة التي أشعلت غضب رئاسة الحكومة

يبدو أن النقطة التي أفاضت الكأس كانت الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها منطقة “آيت بوكماز”، حيث خرجت الساكنة للتعبير عن غضبها من ضعف أو انعدام تغطية الإنترنت، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة فشلاً في أداء الوكالة لدورها الرقابي والتنظيمي. وقد ربط أخنوش بشكل مباشر بين هذه الاحتجاجات وبين أداء المدير العام، معتبراً أن غياب حلول عملية لهذه المشاكل يمس بصورة الحكومة والتزاماتها تجاه المواطنين.

“لا يقبل التأجيل”.. بلاغ رسمي يعلنها صراحة

حرص رئيس الحكومة على عدم إبقاء هذا التوبيخ حبيس جدران قاعة الاجتماعات، حيث تعمد إخراجه للعلن عبر البلاغ الرسمي الذي أصدرته رئاسة الحكومة عقب الاجتماع. وأكد البلاغ أن أخنوش شدد على أن “التعميم الشامل لشبكة الاتصالات بمختلف مناطق المملكة، لاسيما المناطق الجبلية، أمر لا يقبل التأجيل أو الانتظار”. ودعا البلاغ الوكالة بشكل صريح إلى “الانكباب على تحديد المناطق غير المغطاة، والتنسيق مع كافة المتدخلين من أجل توفير خدمات الاتصالات للمواطنين بالجودة والسرعة اللازمتين”.

رسالة قوية.. هل انتهى زمن التهاون في تغطية المناطق النائية؟

تعتبر هذه الخطوة رسالة سياسية قوية موجهة ليس فقط لإدارة الوكالة، بل لجميع الفاعلين في قطاع الاتصالات، مفادها أن الحكومة لن تتسامح بعد الآن مع أي تأخير في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، وأن حق المواطنين في الحصول على خدمات اتصالات جيدة، في كل ربوع المملكة، هو أولوية قصوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *